الديمقراطية العمالية

بعض ملامح الاقتصاد الوطني في ظل أزمة كورونا والجفاف كما يكشف عنها تقرير لصندوق الإيداع والتدبير

  14 أبريل 2020     06:09:00

الديمقراطية العمالية

 أفاد التقرير السنوي الماكرو-اقتصادي لبنك الأعمال التابع لصندوق الإيداع والتدبير، بأن النمو الاقتصادي للمغرب، سيكون أقل من 1 في المائة خلال السنة الجارية، أخذاً بعين الاعتبار استمرار أزمة "كوفيد-19" إلى غاية شهر يونيو المقبل.

التقرير الذي رسم صورة سوداء عن الاقتصاد الوطني، توقع أن تنخفض القيمة المضافة الفلاحية بـ6 في المائة بسبب الجفاف، على أن يصل محصول الحبوب إلى حدود 30 مليون قنطار، وهو رقم ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية.

وبحسب التقرير، فإن الطلب الداخلي سيُساهم بـ0,9 نقطة فقط في النمو مقابل 2,8 نقطة في السنة الماضية، وذلك بسبب فقدان مناصب الشغل والدخل على الرغم من إجراءات الدعم التي اتخذتها لجنة اليقظة الاقتصادية.

وتوقعت الدراسة أن يتأثر رصيد المغرب من العُملة الصعبة نتيجة تأثر الأنشطة الرئيسية التي تعتبر مصدرها الرئيسي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وهي عائدات السياحة وتحويلات مغاربة الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكشف تقرير المؤسسة، أن التوازنات الماكرو-اقتصادية الرئيسية لسنة 2020 ستتأثر بشدة بحدثين رئيسيين، يتمثلان في أزمة "كوفيد-19" وتداعياتها السلبية على مجمل مكونات الاقتصاد الوطني، وتسجيل سنة ثانية من الجفاف، وهو ما سيُسهم في تراجع محصول الحبوب وانخفاض معدل ملء السدود.

وأوضح التقرير، أن خصوصية هذه الأزمة تكمن في صعوبة تقدير حجمها ومستوى شدتها، وهو ما يجعل مهمة التوقع والاستشراف صعبة بسبب استبعاد مناهج المقارنة نظراً لغياب أزمات مماثلة خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي يعقد من مهمة توقع حجم الصدمات التي ستلحق مختلف التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وأوضح المصدر ذاته، أن الظروف المناخية تدفع إلى توقع موسم فلاحي أقل إنتاجية مقارنة بالموسم السابق، الذي كانت نتائجه أقل بكثير من متوسط السنوات العشر الماضية (80 مليون قنطار)، مع إنتاج من الحبوب يقدر بـ52 مليون قنطار سنة 2019، ما يُعادل ناقص 49,3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بإنتاج موسم 2017/2018، الذي قدر بـ 102,6 مليون قنطار.

وبحسب التقرير، فإن المعطيات المتضمنة التي جاء بها إلى حدود نهاية شهر فبراير 2020 تظهر أن هناك تراجعاً للغطاء النباتي، وانخفاضاً في معدل التساقطات المطرية بنسبة 38 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وكذا تراجع حقينة السدود إلى 47,3 في المائة نهاية يناير 2020 بعدما كانت نسبة الملء تصل إلى 60 في المائة خلال السنة الماضية.

 

تعليقكم على الموضوع

عنوانكم الإلكتروني يحتفظ به ولاينشر *

*

مرئيات ذات صلة ب : إقتصاد