الديمقراطية العمالية
|الخميس 21 يونيو 2018

في آخر تطورات ملف الحوار الاجتماعي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تضع الحكومة والشركاء الاقتصاديين في قلب قضايا الشغيلة المغربية، وهذه ملاحظاتها ومقترحاتها كما تقدمت بها في عمل اللجان الموضوعاتية الثلاث

2018-03-15 13:42:35/ 2559 مشاهدة

الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

وسط عاصفة من الخلافات العميقة، وتباعد كبير في الرؤى، حول منهجية الاشتغال، وعدد اللجان الموضوعاتية، والتنسيق وتتبع أشغال اللجان، والأفق الزمني لعمل اللجان، اختتمت أشغال اللجان الثلاث: لجنة تحسين الدخل، ولجنة القطاع الخاص، ولجنة القطاع العام، التي انطلقت فعالياتها بالتزامن في الساعة الثالثة من بعد زوال يوم أمس الثلاثاء 13 مارس، واحتضن عملها على التوالي، مقر رئاسة الحكومة بالرباط، ومقر وزارة الشغل والإدماج المهني، ومقر الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية.

المعطيات الأولية التي توصلت إليها "الديمقراطية العمالية" تذهب في اتجاه أن الحكومة تعمل وفق أجندة مملاة، ومعدة بتنسيق مع أكثر من جهة، على اتباع سياسة "تعويم مطالب الشغيلة المغربية"، و"تشطيرها"، ومحاولة العمل في إطار اللجان الموضوعاتية، إلى "الالتفاف على نقاطها الساخنة" التي تحض باهتمام الطبقة العاملة وعموم الأجراء، سيما تلك المتعلقة منها بـ "تحسين الدخل والمعاش"، و"تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011"، و"مراجعة لنظام الضريبي"، و"توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الصناعي والخدماتي والفلاحي"، و"عدم المس بالمكتسبات الاجتماعية والتشريعية والمادية والمهنية للأجراء"، وغيرها من المطالب.

مخطط تقول مصادرنا، أدركت القيادة التنفيذية للمركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أبعاد مآلاته على انتظارات ومستقبل الشغيلة المغربية. وهو ما دفع تضيف ذات المصادر، المكتب التنفيذي إلى عقد اجتماع طارئ، بالمقر المركزي، صباح يوم أمس الأربعاء 14 مارس، حيث تم الاستماع إلى تقارير ممثليه المنتدبين في عمل اللجان الموضوعاتية الثلاث، وبناءا على خلاصات معطياتها تقول المصادر ذاتها، تمت صياغة ملاحظات ومواقف أساسية ستشكل في تقدير ذات الرأي، مدخلا لاجتماعات اللجان الثلاث، التي من المقرر أن ينطلق عملها بداية من يوم الاثنين المقبل. واستنادا إلى ذات المصادر، فإن بعض عناوين هذه الملاحظات والمواقف ترجمتها بشكل جلي، الرسالة التي وجهها المكتب التنفيذي زوال يوم أمس (الأربعاء 14 مارس) إلى وزير الشغل والادماج المهني، محمد يتيم، (كشفت "الديمقراطية العمالية" عن كامل مضامينها).

في التفاصيل، سجل ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في اللجان الموضوعاتية الثلاث، موقف مركزيتهم النقابية من منهجية الحوار الاجتماعي المقترحة من طريف رئيس الحكومة، والمتمثلة في العمل عن طريق اللجن، حيث أكدوا في سياق مداخلاتهم عقم ولا جدوى التعددية في هذا الإطار، واستندوا في تبرير موقفهم هذا، إلى نتائج التجربة السابقة، على عهد حكومة عبد الإله ابن كيران، وشددوا في هذا الجانب، على اعتماد لجنة واحدة ثلاثية الأطراف. كما سجل منتدبوا المكتب التنفيذي، بالموازاة مع ذلك، موقف مركزيتهم من أن المفاوضة، يجب أن تقتصر على سنة 2018 بدل اتفاق ثلاثي السنوات.

وبخصوص اجتماع لجنة تحسين الدخل التي ترأس جلستها جامع المعتصم، بحضور فوزي لقجع، مدير الميزانية ممثلا لوزير الاقتصاد والمالية، أفادت مصادر موثوقة، أن ممثلا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، طرحا في بداية الاجتماع ملاحظات نقابتهم حول محضر الاجتماع السابق للجنة التقنية، وهي الملاحظة التي أبداها رفاقهم في لجنتي القطاع الخاص، ولجنة القطاع العام.

ونقلت المصادر، أن جواب الحكومة على طلب ممثلي النقابات لعرض الحكومة حول مجمل المطالب، كان صادما، حين كشفت أنها لا تتوفر على عرض ولكن لها الإرادة لبلورة عرض حكومي مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

إلا أن ممثل رئاسة الحكومة، اضطر بعد أن دخل النقاش تقول مصادرنا، حالة من التوتر والتشنج، إلى الكشف عن بعض مضامين العرض الحكومي حدد بعضها في "زيادة 100 درهم في النفقات العائلية عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل تم رفع التعويض عن باقي الأطفال إلى 100 درهم"، و"رفع منحة الولادة من 150 درهم إلى 1000 درهم"، و "إحداث الدرجة الجديدة بالنسبة للسلاليم الدنيا".

وأنهت اللجنة جلسة عملها الأولى على وقع تصريح ممثل الحكومة، بأن رد الحكومة على طلب تحسين الدخل والمعاش، يبقى رهينا بتقدم عمل لجنتي القطاع الخاص، والقطاع العام، لأن أرباب العمل يقول جامع المعتصم، نقلا عن ذات المصادر، "لا يمكنهم أن يتقدموا في النقطة المتعلقة بتحسين الدخل إلا إذا حصلوا على تسهيلات وتشجيعات في مجال قانون الشغل".

وبخصوص أشغال لجنة القطاع العام، التي ترأس عملها، محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، كشفت مصادر مسؤولة، في اتصال مع "الديمقراطية العمالية"، أن ممثلي الكونفدرالية وضعوا المسؤول الحكومي، في قلب مفهوم وفلسفة الحوار الاجتماعي، من خلا بسط القضايا المضمنة في الملف المطلبي كما طرحته قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أنظار الحكومة، وأكدوا في هذا الجانب، على إدراج نقط أخرى في جدول أعمال اللجنة تهم تحديدا مسألة "التعاقد في الوظيفة العمومية"، "مأسسة الحوار الاجتماعي"، و"منظومة الانتخابات وفي قلبها الانتخابات في الوظيفة العمومية"، و"التعاقد"، قضايا "الفئات المهنية"، و"المجلس الأعلى للوظيفة العمومية".

وأوضحت المصادر، أنه تم الاتفاق في نهاية أشغال اللجنة على إرسال الوزير المكلف بالقطاع، للتصور المقترح في شأن إصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية للإطلاع عليه من قبل ممثلي المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأن يشكل أرضية النقاش المقبل، وكذا إرسال مشروع محضر الاجتماع لمناقشته في الاجتماع المقبل المقرر يوم الأربعاء 21 مارس 2018 بمقر الوزارة على الساعة الثالثة من بعد الزوال.

وفي سياق ذي صلة، شدد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في لجنة القطاع الخاص، التي ترأس أشغالها وزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، على ضرورة سحب أو تجميد الحكومة لـ"مشروع القانون التنظيمي للإضراب داخل البرلمان"، إلى حين تقول مصادر نقابية، "مناقشته والتوافق حوله في إطار الحوار الاجتماعي"، ومعالجة النزاعات الاجتماعية"، و"إيقاف كل أشكال المحاكمات التي تطال المسؤولين النقابيين"، و"تنقية الأجواء الاجتماعية"، كما تم في هذا الإطار، تنبيه الوزارة حول المراسلة الخاصة بكيفية إعمال مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 62 من مدونة الشغل.

وكشفت المصادر، أن ممثلي المركزية النقابية، طالبوا بإدراج عدد من القضايا إلى جدول الأعمال حددت نقاطها في: "المقاولة والوساطة والتشغيل المؤقت"، و"التدبير المفوض"، و"التكوين المستمر"، و"الإنعاش الوطني"، و"القانون الأساسي لمستخدمي المقاولات المنجمية"، و"إحداث قانون خاص لمستخدمي المقاولات الكيماوية".

وأوضحت المصادر، أن الوزير يتيم، التزم بإصرار من ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بإلغاء المراسلة الخاصة بالمادة 62 من مدونة الشغل، كما تم الاتفاق تؤكد مصادرنا، على المقترح الخاص بالمحاضر، وعلى مراسلة الوزارة بالمقترحات الإضافية المتعلقة بالمواضيع في جدول الأعمال، وكذا على عقد اجتماع اللجنة يوم الاثنين 19 مارس 2018 صباحا للمصادقة على محضر اجتماع يوم الثلاثاء 13 مارس، وتحديد العناصر النهائية، وتحديد الأولويات أو ترتيب المواضيع التي سيتم التداول فيها خلال الاجتماع الثاني للجنة، الذي يندرج في إطار اللجان الموضوعاتية الثلاث للحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »