الديمقراطية العمالية
|الخميس 21 يونيو 2018

20يونيو 2018 موعد مع الاحتجاج الاجتماعي العمالي على حكومة العثماني بخوض الطبقة العاملة المغربية بقرار من CDT إضرابا عاما وطنيا لمدة 24 ساعة

2018-06-06 01:41:48/ 402 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي   

مرة أخرى تجد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نفسها أمام خيار الإضراب العام الوطني للرد على سياسة التجاوز واللامبالاة و"الشطط في استعمال المسؤولية"، التي تتبعها حكومة سعد الدين العثماني في حق المطالب الاجتماعية المشروعة للطبقة العاملة المغربية كما تقدمت بها النقابات إلى رئيس الحكومة منذ تسمية الرجل رئيسا للسلطة التنفيذية، وهي المطالب بعناوينها العريضة وتفاصيلها الدقيقة كانت وضعتها قيادات المركزيات النقابية في إطار مذكرة مشتركة خلال مرحلة التنسيق النقابي، على طاولة سلفه عبد الإله ابن كيران، هذا الأخير الذي لم يجد أدنى حرج تمشيا مع مخططه السياسي، من أن يدخلها – المطالب – جميعها، طيلة فترة ولاية تدبيره الشأن العام، في قاعة الانتظار الكبرى، بل إن الأمر تجاوز حد نهج سياسة الهروب إلى الأمام، إلى الانفراد باتخاذ قرارات تهم ملفات اجتماعية على درجة عالية من الحساسية، بعيدا عن مؤسسة الحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة، لعل أبرزها كان تمريره لما يسمى بـ"قانون إصلاح أنظمة التقاعد". إجراء وقرارات، واجهتها الحركة النقابية خلال تلك المرحلة، بمواقف نضالية وظّفت للتعبير عن رفضها صيغا وتعبيرات احتجاجية تتماشى وطبيعة المرحة السياسية وانتهاكاتها الصارخة لحقوق وتطلعات الطبقة العاملة.

ولأن سياسة حكومة العثماني، هي ذات سياسة ابن كيران، وتتبنى استراتيجيا ذات خارطة الطريق، بل إنها عملت انطلاقا من باب "الاجتهاد"، على ضخ هذه الرؤية "اللااجتماعية" بجرعة إضافية في باب ضرب القدرة الشرائية للمواطنين، ورفض تحسين الدخل والمعاش والتعويضات العائلية لكافة العاملين بمختلف قطاعات ومجالات الشغل، وتنفيذ الالتزامات السابقة لعل أبرزها ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وممارستها أسلوب الرقص على الحبل فيما يتعلق بمأسسة الحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة، وغيرها من القضايا مثار توتر اجتماعي التي سنعود إلى مناقشة أهم عناوينها لاحقا، أقول، أن سياسة حكومة العثماني، هذه، التي لطالما نبهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى خطورة  التراجعات الاجتماعية المصاحبة لها، وما ترتب ويترتب عن قراراتها غير الشعبية من تداعيات سياسية غير محسوبة العواقب والنتائج، وخاضت تنديدا واستنكارا لها المركزية النقابية، أكثر من وقفة ومسيرة احتجاجية كان آخرها المسيرات الاحتجاجية الوطنية بالشموع ليلا يوم 26 ماي الماضي..  حدت بقيادة المركزية العمالية، بعد فشل جولات الحوار الاجتماعي خلال جولة أبريل 2018، إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية كما دأبت على ذلك منذ مؤتمرها التأسيسي المنعقد يومي 25 و26 نونبر 1978 بالدارالبيضاء، في مواجهة سياسة الفساد والانتهاك الصارخ لحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة المغربية، ومحاولات المسؤولين عبثا إجهاض حلم وتطلعات وانتظارات كافة فئاتها عمالا وموظفين ومستخدمين، باتخاذ المجلس الوطني للمركزية، قرارا يرقى في تقديره إلى مستوى لحظة العبث السياسي للحكومة بالشأن الاجتماعي.

من هنا، جاء قرار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض إضراب عام وطني بالتوقف الجماعي عن العمل لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 20 يونيو 2018.

ومن هنا، يفرض هذا الوضع على الطبقة العاملة المغربية، أن تتحمل هي الأخرى بدورها، مسؤوليتها الكاملة في التعبير عن وضعها المأزوم  بالتجاوب الجماعي مع قرار "مقاطعة الشغل" يوم الأربعاء 20 يونيو 2018، ومعها الشعب المغربي، في مناصرة ودعم هذا الحراك الاجتماعي، كآلية نضالية مشروعة تروم الكونفدرالية الديمقراطية لشغل من ورائها، الرفع من سقف الضغط على الحكومة من أجل وقف كل أشكال الحيف والظلم الاجتماعي الذي يطال اليوم وبوتيرة متسارعة عموم الشغالين، ومواجهة في ذات الآن، القادم من سياسات ومخططات الدولة والحكومة التي لن تحمل في تفاصيلها غير إضافة المزيد من الأعباء إلى كاهل الطبقة العاملة.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »