الديمقراطية العمالية
|الثلاثاء 21 غشت 2018

عين على الحوار الاجتماعي

2018-03-26 14:03:13/ 2159 مشاهدة

عبد لواحد الحطابي

الرائحة التي تفوح من الوجبات التي يتم الإعداد لها من داخل مطبخ قاعات اجتماعات اللجان الموضوعاتية الثلاث في إطار جولة أبريل 2018 للحوار الاجتماعي، التي انطلق عملها يوم 13 مارس الجاري، وتستأنف بداية الأسبوع (الاثنين 26 مارس) غير ذات طعم. ما يجري، من نقاش وتداول سواء على مستوى لجنة تحسين الدخل، أو لجنة القطاع الخاص، أو لجنة القطاع العام، يحمل في ثنايا سطور صفحاته، سؤالا عريضا يتمحور استشكاله حول مخارج إعادة الحكومة ذات الخطاب السياسي والاقتصادي المأزوم بما ترتب عن نتائجه وإجراءاته وقراراته الأحادية الجانب على عهد حكومة ابن كيران، من آثار وتداعيات اجتماعية لازالت آثارها الوخيمة تلقي بظلالها حثيثا على الطبقة العاملة المغربية.

وهي ذات الآثار والنتائج المرتقب حدوثها، في حال إقدام حكومة سعد الدين العثماني، على  إعادة إنتاج ذات الخطاب، وتكريس كل مجهوداتها وآليات اشتغالها لهذه الجولة من الحوار الاجتماعي، لتبرير موقفها المتجه كما يبدو، نحو عدم التوافق مع الفرقاء الاجتماعيين، في القضايا التي يمكن وصفها هنا بـ"الساخنة"، وعلى رأسها مسألة الزيادة في الأجور، والتعويضات، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

الموقف الحكومي، ومعه موقف أرباب العمل، بات مطالبا في المعنى والمبنى، الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تمر بها بلادنا، وفهم واستيعاب رسائلها،  بالعمل على صياغة تصور جديد يؤسس في حيثيات تفاصيل مضامينه إلى القطع مع عقيدة الحكومة السابقة، والسير في اتجاه الانخراط نحو بناء علاقة تعاقدية جديدة في مجال الشغل ببلادنا، مدخلها الطبيعي، ضمان الحقوق الاجتماعية لعموم المأجورين وتحصينها.

أما وأن تنحى الحكومة منحى سياسية الكيل بمكيالين، وتتوجه على خلاف كل تقديرات رأي الحركة النقابية المغربية، نحو تكريس مقدمات خطابها في هذه الجولة من الحوار الاجتماعي، وتثبيت خطوط دفاعاتها عند مشجب، الإصلاحات ماكرو اقتصادية، وإكراهات المقاولة ... وتعمل في المقابل، على تعليق المطالب المادية والأدبية كما تقدمت بها المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، فإن ذلك، لن يكون من نتائجه المباشرة وغير المباشرة، غير صب المزيد من الزيت على نار الحراك والتوتر والغضب الاجتماعي إن بصيغة الجمع أو المفرد النقابي.  


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »