الديمقراطية العمالية
|الثلاثاء 16 أكتوبر 2018

المبتدأ والخبر في محاكمة البرلماني حسان والأربعة صحافيين يوم 25 يناير 2018

2018-01-14 20:32:38/ 292 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

المتوفر من المعطيات الأولية بخصوص محاكمة المستشار عبد الحق حسان، ممثل المركزية العمالية، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمجلس المستشارين، يوم 25 يناير 2018 بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط، بدعوى إفشائه سر عمل لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، إلى جانب أربعة زملاء صحافيين، من منابر إعلامية متعددة سيقفون بدورهم أمام القضاء، تشير جميعها إلى أن محاكمة الرجل، هي أبعد وأعمق بكثير عمّا هو مضمن في نص الدعوة، وأنها على اختلاف ما تم ويتم الترويج له ببعض التفاصيل المملة، أن محاكمة الرجل، الذي تحول اليوم إلى رمزٍ لكافة المناضلين النقابيين، والمناهضين للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين، والمطالبين بإرساء دولة الحق والقانون من على منصة صوت الشعب، (أنها) محاكمة سياسية.

لنتوقف عند بعض عناوين هذه المحاكمة الفريدة، لممثل الطبقة العاملة بالبرلمان، التي سنعمل لاحقا على كشف كامل لبوساتها والعمل تبعا لذلك، إلى التعاطي الدقيق مع المقتضيات القانونية في مضمون "التهمة" المنسوبة إلى الأستاذ حسان، كما  سيكشف لا محالة، عن الكثير من إجراءاتها المسطرية والقانونية والدستورية، هيئة دفاع الرجل.

ماذا يقول حسان، في هذه النازلة؟

الرجل، يقول بكل جرأة ومسؤولية وأمانة وتحدٍّ في ذات الآن، أنه لم ينبس ببنت شفة، لأي صحافي، خلال تواصل بعضهم معه للاستفسار عن أشغال عمل اللجنة خلال الجلسات التي عقدتها مع بعض المعنيين بالموضوع للاستماع إلى شهاداتهم حول ملف الصندوق المغربي للتقاعد. هذا الكلام هو بالتمام والكمال ما قاله ممثل CDT للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمعاريف بمدينة الدارالبيضاء، حين حلّ ضيفا عليها ب"استدعاء" منها، يوم 27 شتنبر 2017.

حِسان، أكد في تصريحاته، للفرقة الوطنية، الذي عثرت يقول رجالاتها، على رقم هاتفه ضمن لائحة هواتف الصحافيين الأربعة محمد أحداد، من "المساء"، وعبد الحق بلشكر، من "أخبار اليوم"، وعبد الإله سخير، وكوثر زاكي، من موقع "الجريدة 24"، الذين نشروا الخبر، عقب الجلسة التي عقدتها اللجنة مع رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، (أكد) أنه يعرف جيدا القانون المنظم لسير عمل لجنة تقصي الحقائق، وما تتضمنه في هذا الشأن، المادة 14 من القانون، فيما يتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، ويعرف جيدا أيضا، ما ينص عليه القانون الجنائي من عقوبات، في حال إقدامه وغيره، من بقية الأعضاء، على إفشاء سر عمل اللجنة.

وأوضح، ممثل الكونفدرالية في سياق رده على أسئلة وجهتها له "الديمقراطية العمالية"، عما إذا كانت مضامين المقالات المنشورة في هذا الإطار، لبعض الصحافيين المتابعين، الذين "تخابروا" معه، تتضمن بصريح النص، التهم الموجهة له والتي تم التحقيق معه فيها من قبل الفرقة الوطنية بأمر من النيابة العامة المختصة، (أوضح) "أنه لم يجد في مضمون المقالات التي اطلع عليها عند حلوله ضيفا على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أي إفشاء لسر أعمال اللجنة".

وطرح حسان، وهو يلملم بعض أوراقه، وأجندة لقاءاته، ذات الصلة بالموضوع، سؤالا كبيرا، يحمل في طياته لا محالة، إجابة صريحة وقوية على مضمون التهمة وخلفياتها السياسية، التي تشكل فيما يبدو، جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة مع رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، وتسريب معلومات عن بعض تفاصيلها إلى الصحافة الوطنية، كما خلص إلى ذلك رئيس لجنة تقصي الحقائق، عزيز بنعزوز، ورفع بشأنها تقريرا إلى رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، هذه الأخير الذي أحال بدوره التقرير، إلى وزير العدل السابق مصطفى الرميد، باعتباره رئيس النيابة العامة آنذاك، (تساءل) وباستغراب عن الأسباب الثاوية وراء إقدامه وهو عضو داخل لجنة تقصي الحقائق، بل والجهة النقابية الداعية إلى تشكيل اللجنة، من وراء تسريب معلومات. والحال، يقول، ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمأجورين بالغرفة الثانية، أنهم كمجموعة برلمانية، يرومون تجميع كافة المعطيات والحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد، وكشف كافة تفاصيلها التي سيتضمنها تقرير اللجنة النهائي، إلى الرأي العام الوطني، وإعمال المترتب القانوني، في حال ثبوت تجاوز قانوني، لعملية ومسار تدبير شؤون هذه المؤسسة العمومية. إنه بإقدامنا على تسريب معلومات عن سير عمل اللجنة، نكون ليس فقط، يؤكد حسان، قد أخطئنا التقدير، كمجموعة كونفدرالية، وأعضاء في لجنة التقصي، في عملنا داخل اللجنة، بل نكون قد ارتكبنا خطئا جسيما يجعلنا محط متابعة قانونية، وهذا أمر غير وارد البتة، طالما يقول حسان، أننا نسعى من وراء عمل اللجنة، الوصول إلى حقائق ومعطيات دامغة، تضع الجهات المعنية والمسؤولة عن ما آل إليه الصندوق المغربي للتقاعد من تردي واختلال وتجاوز وشطط في استعمال السلطة، إذا ما أثبتها تقرير اللجنة، محط متابعة قضائية، لا نحن.

 


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »