الديمقراطية العمالية
|الأربعاء 17 أكتوبر 2018

بين الحكمة والزرواطة !

2017-06-14 02:59:21/ 290 مشاهدة

فاطمة الزهراء الثامني

الحكمة والتريث والتبصر الذي دعت اليه الدولة المغربية ، من خلال خارجيتها ، الأطراف المتنازعة في الخليج العربي وما ارتبط بقطع العلاقات مع قطر ، والبحث عن سبل التهدئة ، وتجاوز الصعاب ، بل وتقديم مساعدات "مستغنى عنها" ونعتت بالمدفوعة الأجر ، مما يجعلها غير ذات جدوى وغير مبررة وغير مستوعبة من كل ذي لُب كل ذلك يثير الكثير من الاستغراب والاستفهام ، بالنظر الى منطق الزرواطة والقمع والتخوين الذي آثرته الدولة المخزنية من خلال داخليتها ، والمقاربة بالحديد والنار مع الاحتجاجات التي أنطلقت في الحسيمة وشملت منطقة الريف لتمتد في الزمان والمكان بمناطق عديدة من الوطن العزيز ، الم يكن من الاجدر والاولى ان تتحلى الدولة بالحكمة إياها مع الأصوات المرتفعة المطالبة بالإنصاف وبالحقوق الضائعة والمهدورة بسبب انعدام الديمقراطية ، وهدر الحقوق وانتشار الفساد ، الم يكن من الأفيد فتح حوار رصين مع شبان وشابات طالبوا بالكرامة والحريّة والعدالة الاجتماعية ،بدل رميهم وراء القضبان ، والزج بهم في زنازن الذل والعار ، اليست المواطنة حقوقا كاملة لا تقبل التجزيء ، والوطن يتسع للجميع ، وليس فقط للأقلية المتنفذة الناهبة للخيرات والنخب السياسية الانتهازية ، 
ما بال التأني والتبصر لا يتوخى (بضم الياء) في دراسة الأوضاع  واستيعاب مايجري والتفاعل بالإيجاب مع المحتجين والغاضبين والمطالبين بالتغيير الديمقراطي الحقيقي ، بدل تعميق الهوة والدفع باتساع المسافة مع الشعب المغلوب على أمره والفاقد للثقة في كل شيء ، ولَم لا تستعمل اليد الحديدية مع مهربي أطنان الذهب واموال الشعب وناهبي الثروة والمستولين على أراضي الدولة وغير هم من فاسدين ومفسدين...
هي فعلا مفارقة ، بين حكمة الخارجية وعصا الداخلية ، ليبقى سؤال الديمقراطية اهم التحديات المفروضة على بلادنا والكفيلة بتحصينها !


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »