الديمقراطية العمالية
|الخميس 21 يونيو 2018

عين على الحوار الاجتماعي لماذا رفضت CDT منهجية الاشتغال والاتفاق الثلاثي السنوات، وتنخرط بالمقابل في الحوار الثلاثي الأطراف

2018-03-27 13:53:44/ 1220 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

سؤال، استحوذ على اهتمام العديد من الرأي، وظل يصاحب بكثير من التوجس، فضاءات النقاش على مستوييه السياسي والنقابي، منذ تقديم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في اللقاء الذي جمعه في جلسة مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، في إطار جولة أبريل 2018 للحوار الاجتماعي، يوم 5 مارس الجاري (2018) مقترحه حول منهجية الحوار الاجتماعي، بالاشتغال عن طريق اللجان الموضوعاتية الثلاث، يفضي إلى اتفاق ثلاثي الأطراف يمتد على مدى ثلاث سنوات في أفق اعتماده خلال شهر أبريل 2018. 

القيادة التنفيذية للمركزية العمالية الكونفدراية الديمقراطية للشغل، لم تفاجأ بالمقترح الحكومي، لذلك فإنها لم تترك الفرصة لتمر دون أن تنبه رئيس الحكومة، وفي أكثر من مناسبة، إلى هشاشة المقترح، واستندت في تبرير موقفها هذا الذي أكده ممثلوها في اللجان الموضوعاتية الثلاث، لجنة تحسين الدخل ولجنة القطاع الخاص، ولجنة القطاع العام، إلى أن التجربة كما أوضحت ذلك في بلاغها الموجه إلى الرأي العام العمالي، بتاريخ 7 مارس من هذا الشهر، أن هذه المنهجية، أثبتت التجربة السابقة، عقمها.

وبخصوص موقفها من مقترح رئيس الحكومة القاضي بتوقيع اتفاق يمتد على مدى ثلاث سنوات، فإن ردها أيضا كان ينسجم مع موقفها المتعلق بمنهجية الاشتغال، حيث شدد المكتب التنفيذي، في بلاغاته بهذا الخصوص، وترجمت تفاصيله بلغة صريحة وواضحة، رسالته الموجهة إلى وزير الشغل والإدماج المهني، بشأن المقترحات المتعلقة بالمواضيع والقضايا المطروحة في جدول أعمال لجنة القطاع الخاص، وهو ذات الموقف الذي عبّر عنه ممثلو النقابة في لجنة تحسين الدخل، والقطاع العام، أن المفاوضات يجب أن يقتصر مجالها على سنة 2018، بدل اتفاق ثلاثي السنوات.

إلا أن موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من المنهجية، والأجندة الزمنية للاتفاق، لم يذهب كما راهن البعض، بالقيادة التنفيذية، إلى مستوى رفض الحوار الاجتماعي، ومقاطعة جولته، بل قضى الموقف انخراط المنظمة، وبمسؤولية اجتماعية ووطنية، في المفاوضات الجماعية الثلاثية التي تهم قضايا وانشغالات الطبقة العاملة وعموم الأجراء.

المجالات موضوع تفاوض حدد المكتب التنفيذي عناوينها الرئيسة في: الزيادة العامة في الأجور والتعويضات، التنفيذ التام لما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، مراجعة النظام الضريبي، توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الصناعي والخدماتي والفلاحي، الحريات النقابية وعدم المس بالمكتسبات الاجتماعية والتشريعية والمادية والمهنية للأجراء، وغيرها من المطالب المرتبطة السياق بإعادة ملف أنظمة التقاعد ومشروع قانون الإضراب، إلى طاولة الحوار الاجتماعي..

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في الميدان، والكرة  إذن، في ملعب الحكومة.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »