الديمقراطية العمالية
|الأحد 16 دجنبر 2018

د/ محمد الرهج، الخبير في الجبايات، بالفضاء الثقافي الكونفدرالي : قانون المالية واستمرارية الإجحاف الاجتماعي القضايا الاجتماعية ما تزال خارج اهتمام الحكومة الحالية

2017-11-09 10:11:06/ 287 مشاهدة

 عبد الواحد الحطابي

لحظة فكرية استثنائية ببعد أكاديمي، وعمق اجتماعي، ومنظور ثقافي، ورؤية استشرافية، كان خلالها الفضاء الثقافي الكونفدرالي، بعد زوال يوم أمس الخميس 2 نونبر (2017) بالدارالبيضاء، كتابا نقديا مفتوحا على مشروع قانون المالية لسنة 2018، بما تحمله مضامينه سواء في جانبها الهيكلي أو التنظيمي، من أسئلة واستفهامات اجتماعية مقلقة، ولما تشكله إلى ذلك، من انعكاسات ومضاعفات وآثار سلبية مباشرة على الوضع الاجتماعي لدى كافة العاملين على حد سواء بالقطاع العام أو الخاص، تناولها برؤية تحليلية نقدية ومقارباتية، الكثير من تفاصيلها الجزئية أو العريضة، الأستاذ الدكتور محمد الرهج، الخبير الاستراتيجي في مجال الجبايات والمالية العمومية، والإصلاح الجبائي بالمغرب، كما قال خليد لهوير العلمي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية، خلال تقديمه لهذا اللقاء، أمام حضور متميز من الباحثين والإعلاميين وأطر المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وممثيلها بمجلس المستشارين، معتبرا أن هذا اللقاء مع الباحث الأكاديمي محمد الرهج، يندرج في إطار تقليد ثقافي دأب رفاق الأموي، على تنظيمه كل سنة مع خبراء واختصاصيين في المجال الاقتصادي والمالي حول مشروع القانون المالي، للوقوف، يقول، القيادي النقابي، عند مضامين وأرقام المشروع، وكذا عند الاكراهات الجبائية والاجتماعية، وعما إذا كان القانون المالي، يجيب صراحة على المطالب المادية والاجتماعي كما طرحتها المركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على طاولة رئاسة الحكومة.

الدكتور الرهج، ذهب في قراءته النقدية لمشروع القانون المالي، رأسا، إلى الجانب الإشكالي المرتبط بالميزانية سيما في جانبها الاجتماعي، وكذا العناصر المكونة لها، وأهم ما جاء به المشروع على مستوى المضمون، وأسس لذلك منهجا مبحثيا، حدد مدخله الرئيس،  في عدم الخوض في قراءة دقيقة للأرقام، خاصة إذا كانت هذه المعطيات الرقمية، لا تخضع بحسب قوله، لعملية استنطاق وتمحيص. مشددا القول، على أن عملية الإعداد لمشروع القانون المالي، تدخل في إطار العمل التقني، بحيث أنه بمجرد دخول شهر شتنبر من كل سنة، يقول رئيس جامعة الحسن الأول سابقا، وتوجيه رسالة تأطير من رئيس الحكومة في هذا الشأن، يشرع الفنيون والتقنيون في إعداد المشروع. تم يأتي بعدئذ، تدخل الفاعلين، الاقتصادي والسياسي، لتأثيث، يقول المحاضر، القانون المالي، وذلك حسب ميزان القوى وكذا الظرفية السياسية والاقتصادية، مستدلا على ذلك، ببعض المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، التي لم يتردد الدكتور الرهج، في وصفها بالبسيطة، فرضتها تحديدا، أحداث الحسيمة، تروم الدولة من ورائها تفادي تصعيد التوتر بالمنطقة، مذكرا في هذا الإطار، أن هذه المشاريع لم تكن واردة البتة في مشروع الميزانية.

وأوضح د/ الرهج، في سياق عرضه التحليلي لمفاصل القانون المالي، أن الإشكال من وجهة نظره، لا يتمثل في إعداد إطار مشروع القانون، بل يتمثل في المحتوى، والأهداف، والوسائل التي يفترض اعتمادها للتمويل، ثم مسألة الجدولة الزمنية، بالإضافة إلى  استحضار المناخ العام في إطار عملية الإعداد والتحضير للمشروع، لأن بعض أجزاء الميزانية تؤثر على الطلب الخارجي.

ويرى الدكتور الرهج، أن الإطار العام لتقديم مشروع القانون المالي، إطارا إيجابيا، مشددا القول على أن المشروع يفترض أن يكون في مضمونه إيجابيا، إلا أنه وعلى خلاف ذلك، فإن ميزانية سنة 2018، تشبه ولا تختلف في ذات الآن، عن ميزانيات السنوات الماضية (2017 ـ 2016ـ 2015) معتبرا في هذا الإطار، أن التغيير الطفيف الذي حصل بين هذه الميزانيات، حدد مجاله في الزيادة العامة في الأجور على عهد حكومة عباس الفاسي.

واعتبر الدكتور الرهج، أن الهيكلة كما هي واردة في مشروع الميزانية، هيكلة عجز، تعود في تاريخها إلى سنة 1956 باستثناء السنتين اللتين سجلت فيهما الميزانية فائضا. كاشفا، أن الدولة لا تقدم العجز المالي إلا من جانب عجز الخزينة، مشددا القول بهذا الخصوص، على أن مستوى المديونية والقروض وصل ببلادنا، إلى ما أسماه الخط الأحمر، ولم يتبق سوى أن يشهر صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي الورقة الحمراء.

وتوقف الباحث الأكاديمي بكثير من التفاصيل عند السياسة الضريبية، في نظامها المباشر وغير المباشر، وبمسافة، عند الجانب المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، والهدايا الجبائية التي قدمتها الدولة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وغياب المناصب المالية، والتوظيف بالعقدة، موجها في المقابل انتقادا شديدا للدولة، فيما يخص الجانب الاجتماعي، داعيا الدولة، بأن تلعب دورها الريادي العصري، وتتحمل مسؤوليتها وصلاحيتها في إنتاج وتجويد الخدمة العمومية، حتى لا تتحول إلى دولة دركية، وذلك من خلال توفير المناصب المالية، وتقوية القدرة الشرائية للطبقة العاملة عبر تنفيذ زيادة عامة في الأجور، سيما بعد أن حقق أرباب العمل كافة مطالبهم، مشددا القول، على أن الاقتصاد المغربي لازال متخلفا 


Twitter
Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »