الديمقراطية العمالية
|الثلاثاء 19 يونيو 2018

محمد عطيف:إلى أين يسير المغرب ؟ما العمل؟

2017-05-27 15:17:27/ 608 مشاهدة

محمد عطيف

من الأسئلة المطروحة علينا باستمرار ، و منذ عقود ، سؤالان هامان و هما :
أولا : إلى أين يسير المغرب ؟
ثانيا : ما العمل لتجاوز هذه الوضعية التي نتخبط فيها ؟
 و هكذا و بالنسبة للسؤال الأول ، فإنني أعتقد بأن الغالبية العظمى من جماهير شعبنا ، بما في ذلك العديد من الأحزاب و النقابات و الجمعيات ...- تتفق على أن بلادنا لا تسير في الطريق الصحيح ، و أنها ضيعت العديد من الفرص للخروج من هذه الوضعية و دخول نادي الدول الديمقراطية ، آخرها الفرصة التي أتاحتها الأحداث التي شهدتها العديد من الدول العربية منذ سنة 2011 ، و انعكاسها على بلادنا من خلال الشعارات التي رفعتها حركة 20 فبراير ، و ما تلا ذلك من تغييرات ، أهمها تعديل الدستور، و إجراء انتخابات تشريعية في مناسبتين ، تلاها تشكيل حكومتين . 
 لقد كان أمل شعبنا وقتها ألا تضيع هذه الفرصة ، كسابقاتها ، و أن تدشن بلادنا مرحلة جديدة تقطع مع كل التجارب السابقة التي أوصلت بلادنا إلى ما تعيشه اليوم من أزمة اجتماعية و اقتصادية و سياسية خانقة . لكن للأسف خاب ظن شعبنا مرة أخرى في التغيير المنشود ، و عدنا إلى نقطة البداية حيث نفس الوعود و نفس الخطابات ، و حيث الانتظارية من جديد .
 أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني فإنني أعتقد أن الأمر لا يحتاج إلى كثير من التفكير و من الجهد الذي بدله قبلنا العديد من الوطنيين الشرفاء و من المناضلين و المفكرين الذين تركوا لنا أفكارا و برامج و خططا في كل مجالات حياتنا السياسية و الاجتماعية ، أفكار و برامج و خطط تجعلنا فعلا دولة ديمقراطية تحترم إرادة شعبنا ، و لها سياسة اجتماعية تخدم مصالحه في التعليم و الصحة و غيرها من المرافق الاجتماعية الحيوية ، لو توفرت الإرادة السياسية لدى الحاكمين كشرط أساسي لبناء مغرب الديمقراطية و الحرية و العدالة الاجتماعية ، خاصة و أن الظروف الحالية ، دوليا ، عربيا و وطنيا ، لم تعد تسمح لنا بتفويت مزيد من الفرص . 
 ما عدا ذلك فإننا سنظل نراوح مكاننا ، حتى و إن اعتقد البعض أننا نسير ، و في هذه الحالة فإن الجميع يعلم أن وضعية الانتظارية هي من أصعب الحالات التي قد يواجهها أي شعب و أية دولة لأنها وضعية محفوفة بالمخاطر ، لا ندري معها كيف سيكون الغد القريب ، فبالأحرى الغد البعيد ، و لنا أن نتأمل ما يجري اليوم بمدينة الحسيمة و بغيرها من المدن ، و ما جرى في السابق منذ استقلال بلادنا ، خاصة في مارس 1965 و يونيو 1981 و يناير 1984 و دجنبر 1990 و غيرها من التواريخ و الأحداث التي كان يجب أن تشكل مناسبة للدولة لإعادة النظر في سياستها التي أوصلت بلادنا إلى ما تعيشه اليوم من تخلف و إقصاء و تهميش و تفقير لملايين من جماهير شعبنا في حين تستحوذ أقلية قليلة على الثروة و على السلطة دون أن تكثرت لمستقبل هذا البلد الذي ضحى أجدادنا من أجل استقلاله و من أجل أن نحيا جميعا حياة كريمة في وطن حر ديمقراطي .
و يبقى السؤال الكبير هو سؤال المستقبل ، سؤال التغيير الديمقراطي ، أن نكون أو لا نكون 


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »