الديمقراطية العمالية
|الخميس 21 يونيو 2018

يعتبر القضية الوطنية تسمو فوق كل القضايا، المجلس الوطني لـ CDT يحمّل الدولة مسؤولية الانحباس السياسي والاحتقان الاجتماعي، والحكومة مسؤولية التعثر البنيوي للحوار الاجتماعي، ويندد بالعدوان الثلاثي على سوريا، ويجدد الإدانة للحرب الصهيونية على الشعب الفلسطيني

2018-04-16 16:42:06/ 149 مشاهدة

الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

في رسالة سياسية قوية بحمولة أبعادها ودلالاتها الوطنية اعتبر المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنعقد في دورة الفقيد أحمد أخميس، تحت شعار "الوحدة، الديمقراطية، العدالة الاجتماعية"، بالمقر المركزي بالدارالبيضاء يوم السبت 14 أبريل 2018 (اعتبر) أن القضية الوطنية تسمو فوق كل القضايا، وشدد في بيان، (تتوفر "الديمقراطية العمالية" على نسخة منه) على أن الربط الجدلي بين تحرير الأرض والإنسان يعتبر من ثوابت المنظمة، مبرزا في هذا السياق، "أن تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة كل التطورات المحتملة تستوجب تنقية الأجواء بإطلاق سراح كل المعتقلين وإيقاف كل المتابعات ضد المسؤولين النقابيين"، وفي مقدمتهم المستشار عبد الحق حيسان، وعضو المكتب التنفيذي، عبدالله رحمون، وعضو المجلس الوطني، خالد الغنيمي. وبالموازاة مع ذالك، يضيف بيان مجلس الوطني، "احترام الحريات، وفتح حوار وطني"، بهدف القيام بـ"الإصلاح الشامل سياسيا ودستوريا ومؤسساتيا"، للسير يقول بيان المجلس بـ"المغرب نحو الديمقراطية والتنمية والتقدم".

المجلس الوطني، الذي جدد الإدانة للحرب الصهيونية التي وصفها بـ"المتوحشة" على الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، واستنكر، "كل أشكال التطبيع مع الكيان لصهيوني العنصري الاستيطاني، ندد بالعدوان الثلاثي للولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا وفرنسا على سوريا، معتبرا أنه يندرج ضمن مخطط التفكيك والتقسيم وإعادة تشكيل المنطقة للمزيد من التحكم في الثروات والمصائر السياسية للشعوب.

وبخصوص القضايا الاجتماعية والسياسية، حمّل أعلى جهاز تقريري للمركزية العمالية، الحكومة، المسؤولية الكاملة لما أسماه "التعثر البنيوي الذي يعرفه الحوار الاجتماعي"، مؤكدا في هذا الإطار، على "حاجة المغرب إلى حوار تفاوضي جدي ومسؤول ينصف الأجراء ويستجيب لمطالبهم"، وعلى رأسها يقول بيان المجلس الوطني:  "الزيادة العامة في الأجور"، و"تحسين الدخل"، و"مراجعة النظام الضريبي"، و"احترام الحريات النقابية"، و"تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011"، و"تصفية ملفات مختلف الفئات المتضررة"، و"إعادة القوانين الاجتماعية إلى طاولة الحوار الاجتماعي"و"التصديق على الاتفاقية 87"، رافعا بطاقة تنبيه في وجه المسؤولين إلى الطريقة التي وصفها بـ"الملتوية"، و"الأحادية" التي يرومون من ورائها إلى "تعديل مدونة الشغل عن طريق مدونة التجارة".

وشدد المجلس على تضامنه مع كل الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها مختلف المناطق كـ"جرادة، والريف..."، من أجل مطالب عادلة. وطالب في هذا الشأن، بـ "إطلاق سراح كل معتقلي الحراك الاجتماعي"، موجها بلغة صريحة الدعوة للمسؤولين من جهة، إلى "فتح حوار جاد مع الساكنة للاستجابة لمطالبهم" التي لم يتردد في وصفها بـ"العاجلة"، والعمل من جهة ثانية، كما جاء في نص البيان، على "صياغة برامج تنموية لمعالجة أوضاع التهميش والعزلة والإقصاء والفقر..."، محملا في هذا الجانب، "الدولة مسؤولية تداعيات الانحباس السياسي والاحتقان الاجتماعي على راهن ومستقبل المغرب".  

وثمن المجلس الوطني في بيانه، مبادرات العمل المشترك بين التنظيمات الديمقراطية والحقوقية والمدنية لدعم ومساندة الحراك بجرادة، والدفاع عن التعليم العمومي، ويعبّر عن الاستعداد للانخراط في كل المبادرات من أجل الكرامة والحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الخدمات العمومية.

وأعلن برلمان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضه "كل المحاولات الرامية إلى التراجع عن روح مدونة الأسرة"، ويؤكد على "حاجة المغرب إلى تطوير هذه المدونة"، بما يحقق يقول المجلس الوطني في بيانه "المساواة الحقيقية والفعلية بين الرجل والمرأة اعتمادا على المرجعية الحقوقية الكونية".

ودعا المجلس، كافة مناضلات ومناضلي المركزية العمالية، إلى الانخراط في مختلف المحطات النضالية القطاعية والفئوية والعمالية لـ"التصدي للهجوم على المكتسبات والتضييق على الحق النقابي في العديد من قطاعات الشغل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ذكر منها: شركة سامير، شركة سيكوم، بعض شركات التدبير المفوض، شركة مصبرات الضحى، القطاع الخاص بالعيون، وقطاع سيارات الأجرة.

كما دعا المجلس في بيانه، كل الكونفدراليات والكونفدراليين، إلى التحضير الجيد لتظاهرة فاتح ماي العمالي لهذه السنة (2018)، ليكون يقول بيان المجلس "محطة احتجاجية قوية" على ما أسماه "التراجعات والإجهاز على المكتسبات"، و"الردة الحقوقية"، و"الأوضاع المتردية في مختلف المجالات"، والعمل يضيف في سياق مواز، البيان "بوعي جماعي لإنجاح المؤتمر الوطني السادس" للمركزية، ليشكل تؤكد ذات المصادر"محطة نوعية في مسار الكفاح العمالي" المغربي. 


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »