الديمقراطية العمالية
|الجمعة 19 يناير 2018
الـ CDT تفتح باب الحراك الاجتماعي

الـ CDT تفتح باب الحراك الاجتماعي

-   /  972 مشاهدة

الديمقراطية العمالية: عبد الواحد الحطابي

هل باتت المواجهة السياسية بين الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والدولة/الحكومة، مفتوحة على كل التعبيرات الاحتجاجية بعد رفض رئيس الحكومة، الاستجابة للمطالب الأساسية كما وضعتها القيادة التنفيذية للمركزية العمالية على أنظار هذا الأخير خلال اللقاءات التي جمعته بمسؤولي المركزية النقابية، استعرضوا مضامينها بكثير من التفصيل في الجلسة  الفريدة، من جولة الحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة، التي انعقدت يوم 9 أكتوبر الفائت (2017) بملحقة رئاسة الحكومة بمدينة الرباط، لعل الإجابة على هذا السؤال بحمولة أبعاده السياسية والاجتماعية يمكن استخلاص بعض عناصرها القوية من قرارات المجلس الوطني الكونفدرالي في اجتماعه المنعقد يوم السبت 4 نونبر من هذا الشهر بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، وتضمن الكثير من تفاصيلها بلغة سياسية قوية، البيان الصادر عن الجهاز التقريري للمركزية النقابية.

العنوان الأبرز لباب المواجهة الذي بات مفتوحا لمحالة، على حراك اجتماعي بأجندة اجتماعية محددة وواضحة الأبعاد والأهداف، وبِجيل جديد من الصيغ الاحتجاجية النقابية التي تتصدر مشهدها اليوم، ومن جديد، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو المشهد الذي خطته بدم الشهيد، والمعتقل، والمطرود، والمسرَّح، والموقوق، والمنَقَّل والصادرة في حقه عقوبات تأديبية، (خطته) منذ تاريخ تأسيسها، كان، قرار المجلس الوطني تنظيم مسيرة احتجاجية بواسطة السيارات نحو مدينة الرباط يوم 10 دجنبر 2017. وهي المحطة التي اعتبرها عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للمركزية، في معرض رده على تدخلات وتساؤلات أعضاء المجلس الوطني، محطتها دينا على الكونفدرالية، حيث كان من المقرر تنظيمها كما يستنتج من كلام القيادي النقابي، السنة الماضية من الدخول السياسي والاجتماعي، وهو ما يعني بلغة صريحة حسب المسؤول النقابي، أن السي دي تي، مقبلة في حال ركوب الدولة والحكومة على حد سواء، سياسة الهروب إلى الأمام والتنصل تحت طائلة سلة مبرارات غير مسنودة وغير ذات اعتبار أو قيمة مادية تبرر سياسة التمادي في ضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة، استهداف حقوقها ومكتسباتها، (مقبلة) على اتخاذ قرارات نضالية لم يتردد رفيق الأموي، في وصفها بـ"القوية" و"الصادمة" و"المؤثرة" مؤكدا في هذا السياق، على أن العقل الكونفدرالي قادر على إبداع صيغ نضالية ترقى يقول الزاير، إلى مستوى المواجهة مع خصوم الطبقة العاملة والسياسية وذلك بعد الإشارات السلبية التي تلقتها المركزية النقابية من الحكومة في الجلسة الأولى من الحوار الاجتماعي بخصوص مطالب الطبقة العاملة.

وحددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مداخل انفراج حالة التوتر والغليان والتدافع الاجتماعي، التي ستكون الطرق السيارة الوطنية معبرا لها، والعاصمة الرباط، مسرحا لأحداثها يوم 10 دجنبر المقبل، في وجوب استجابة الدولة / الحكومة، لمطالب: "الزيادة العامة في الأجور" و"التعويضات" و"تحسين الدخل"، و"مراجعة النظام الضريبي"، و"تنفيذ متبقيات اتفاق 26 أبريل 2011"، و"احترام الحريات النقابية"، و"إرجاع موضوع التقاعد إلى طاولة الحوار الاجتماعي".

الكرة إذا بهذه الصيغة، وهذا الموقف، وهذا(ه) القرار(ات)، في ملعب الدولة وأداتها التنفيذية حكومة سعد الدين العثماني، فهل يرقى ياترى المسئولون إلى مستوى اللحظة بما تحمله من تداعيات اجتماعية غير محسوبة العواقب، أم أنهم سيتمادون في ارتكاب ذات الأخطاء التاريخية، ذلك ما ستجيب عنه لا شك، القادم من الأيام؟.


Twitter Facebook Google Plus Linkedin email
رأيكم في الموضوع
الـ CDT تفتح باب الحراك الاجتماعي
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »