الديمقراطية العمالية
الأحد 21 يناير 2018
عطيف يكشف بعض التفاصيل القوية في انتفاضة الدارالبيضاء يوم 20 يونيو 1981 الدامية

عطيف يكشف بعض التفاصيل القوية في انتفاضة الدارالبيضاء يوم 20 يونيو 1981 الدامية

-   /  315 مشاهدة
محمد عطيف
20 يونيو 1981 - 20 يونيو 2017 : حتى لا ننسى
قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم مسيرات احتجاجية ليلية بالشموع يوم الثلاثاء 20 يونيو 2017  ، و هو التاريخ الذي يصادف الذكرى 36 لانتفاضة الدار البيضاء يوم السبت 20 يونيو 1981 ، و هو اليوم الذي نفذت فيه الطبقة العاملة المغربية و معها التجار الصغار و المتوسطين قرار الإضراب الإنذاري العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعد الزيادات الصاروخية في أقدمت عليها الحكومة يوم 28 ماي 1981 ، و التي شملت كل المواد الأساسية ، كالدقيق ( 40 في المائة ) و السكر ( 50 في المائة ) و الزيت (28 في المائة ) و الحليب ( 14 في المائة ) و الزبدة ( 76 في المائة ) .
 لقد جاءت هذه الزيادات بفعل فشل الدولة و الحكومات المتعاقبة في إقامة نظام ديمقراطي يضمن العيش الكريم لجميع المواطنين ، و بسبب ضغط المؤسسات المالية الدولية و انصياع الحكومة آنذاك لتوجيهاتها .
و بالعودة إلى شريط الأحداث ذلك الصباح ، صباح يوم السبت 20 يونيو 1981  ، فإننا نجد أن الحركة كانت عادية إلى أن تدخلت السلطة و أعوانها لإرغام عمال الحافلات على استئناف العمل ، و منح حافلات النقل العمومي إلى أشخاص لا علاقة لهم بالنقل ، و إرغام أصحاب المحلات التجارية و المقاهي و محطات البنزين على استئناف عملهم . كل ذلك بهدف إفشال إضراب إنذاري سلمي كان من المفروض أن يمر في جو هاديء و طبيعي لولا تدخل السلطات العمومية و استفزازها ، و هو التدخل الذي تحول معه الإضراب إلى تظاهرات شعبية عارمة تعبيرا عن السخط و عن الحرمان و احتجاجا على الظلم و الاستبداد .
 و قد كانت نتيجة هذا التدخل العنيف ، و الذي شمل جل أحياء مدينة الدار البيضاء ، سقوط مئات القتلى و آلاف الجرحى و المعتقلين و مقابر جماعية و معاناة آلاف العائلات جراء ذلك .
 كما تم ذلك اليوم اعتقال قيادات نقابية من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، من بينهم نوبير الأموي الكاتب العام و عبد الرحمان شناف و الكبير لبزاوي و محمد لمراني أعضاء المكتب التنفيذي ، و قيادات سياسية من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، من بينهم محمد كرم و مصطفى القرشاوي ، إلى جانب إغلاق كافة المقرات النقابية و منع جريدة المحرر المناضلة من الصدور .
 اليوم و نحن نسترجع هذا الحدث الأليم الذي يعتبر وصمة عار في جبين و تاريخ المسؤولين عنه ، لا بد من استمرار المطالبة بالكشف الكامل عن الحقيقة و تحديد المسؤوليات . لا بد من معرفة العدد الحقيقي للقتلى و الذي قدرته بعض التقارير بأكثر من ألف قتيل ، و معرفة مكان دفن من بقي منهم مجهولا . لا بد من إعادة الإعتبار إليهم و إلى عائلاتهم المكلومة و إلى الجرحى و المعتقلين . لا بد من محاسبة المسؤولين عن قمع و تقتيل مواطنين أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم خرجوا يطالبون بشكل سلمي بإلغاء هذه الزيادات التي جاءت لتقتل فيهم ما تبقى من حياة يتحملونها بصعوبة ، في حين تعيش طبقة ميسورة حياة الترف و التبذير على حساب بؤسهم و شقائهم .
 و في الأخير على الجميع اليوم ، و على الخصوص المسؤولين على صعيد الدولة و الحكومة و المؤسسات المنتخبة ، استحضار ما وقع حتى لا يتكرر ، و لن يتكرر إلا بنهج سياسة مبنية على الإنصاف و احترام كرامة المواطنين و حقهم في تدبير شؤونهم عبر آليات ديمقراطية حقيقية و شفافة ، و مبنية على محاربة الفساد و المفسدين و محاسبة كل المستغلين لطاقات و خيرات وطننا لحسابهم الشخصي .
رحم الله شهداء 20 يونيو 1981  و غيرها من محطات نضالات شعبنا و طبقتنا العاملة ، و لنكن في مستوى مواصلة النضال حتى تحقيق ما ضحوا من أجله ، و هو الحرية و العدالة و الكرامة و الديمقراطية .
 

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email
رأيكم في الموضوع
عطيف يكشف بعض التفاصيل القوية في انتفاضة الدارالبيضاء يوم 20 يونيو 1981 الدامية
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »