الديمقراطية العمالية
الأربعاء 14 نونبر 2018

تتوالى الخيبات ، وتضطرد الانتكاسات، وﻻ حياة لمن تنادي..

2018-06-16 21:27:47/ 224 مشاهدة

عبد القادر العامري

نعبئ الرأي العام ونهيئ المواطن البسيط لفرحة عابرة قد تحدث وقد ﻻ تحدث، ونعود لنعبئة ونستحضر رأيه في حال الهزيمة التي كانت راجحة، لنحمل زيدا أو عمروا، مسؤولية فشل ذريع ما كان النصر فيه ليغير من واقع حالنا شيئا...

ﻻ تنهزم الرياضة إﻻ نتيجة انهزام السياسة واﻻقتصاد ، وليس رياضيو البلد هم فقط من يفترض أن يكونوا سفراءه، ولسنا أدرى بوضعنا الداخلي أكثر من غيرنا....ولكن من المؤسف أن يظل مسؤولونا (أوفياء) لنهجهم في استبﻻد هذا الشعب الصبور، والإفراط في تضخيم حلم زائف ينسيه مرارة وقساوة واقعه..من حقنا أن نفرح وأن نحلم وأن نطمح ، كسائر خلق الله، ولكن يجب أن يكون ذلك مؤسسا على واقع محفز، وعلى ركائز مشجعة تجعل الطموح معقوﻻ والفرح ممكنا والحلم مباحا، غير مستباح...

طبيعي جدا أن تجهض أحﻻمنا في مغرب ﻻ زالت فيه الأمية تنتشر بين معظم سكانه، وﻻ زال فيه التعليم والصحة والشغل (ينافسون) من أجل احتﻻل آخر رتبة في قياس مؤشرات التنمية...طبيعي جدا أن تؤجل فرحتنا في مغرب يكرس اقتصاد الريع واﻻمتيازات ،ويعمق الفوارق اﻻجتماعية بين الغنى الفاحش والفقر المذقع، ويسعى للقضاء على الطبقة المتوسطة ،ويضغط على جيوب المواطنين البسطاء من عمال وموظفين وفﻻحين صغار بشتى القرارات اللاشعبية ، وتركهم فريسة لمنطق السوق والمتحكمين فيه من المفسدين والمضاربين والمحتكرين وأصحاب رؤوس الأموال، طبيعي جدا أن تبقى فرحتنا مؤجلة إلى حين، في مغرب جعل العمال تحت رحمة الباطرونا، دون حماية من اﻻستغﻻل وضرب الحقوق والتسريح الجماعي،وعرض الخدمة العموية لسوق النخاسة، لمن يدفع أكثر ، ويأخذ أضعاف ذلك من جيوب المواطنين، ...

وأخيرا من الطبيعي جدا أن نطمح ، ليس لفرحة عابرة، ولكن نطمح إلى مغرب لكل المغاربة، مغرب الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة اﻻجتماعية،مغرب يعز فيه المواطن وﻻ يهان، مغرب يكون فيه الشعب ، كل الشعب ، سفيرا فوق العادة، حينها فقط سننتصر وسنربح وسنفرح...

إلى ذلك الحين ليس لنا إﻻ النضال تجسيدا لهذا الطموح الجماعي الشعبي، واﻻستمرار في هذه المقاطعة المجيدة، واﻻنخراط في معركة الإضراب العام ليوم الأربعاء 20 يونيو 2018 من أجل تحقيق فرحة وطموح وحلم هذا الشعب العظيم


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »