الديمقراطية العمالية
الثلاثاء 22 ماي 2018

لماذا أتطلع إلى وحدة اليسار ببلادنا ؟

2018-01-28 11:50:12/ 197 مشاهدة

محمد عطيف

رغم كثرة الخطابات و البرامج و الوعود ، فإنني سأتطرق لسبب واحد يدعوني إلى التطلع بتفاؤل إلى وحدة اليسار كقاعدة لشكيل جبهة عريضة تضم كل الغيورين على مصلحة الوطن و المواطنين للنضال من أجل التغيير الديمقراطي ببلادنا و هو الحلم الذي يشكل في الوقت الراهن الأمل المتبقي أمام شعبنا للتقدم في طريق التغيير المنشود .
السبب الذي أقصد هو مستوى الفقر و الفقراء ببلادنا ، و الذي يعتبر نتيجة طبيعية للسياسة المتبعة منذ عقود من طرف الحكومات المتعاقبة ، و ليس قدرا حتميا كما يحاول البعض تصوره .
إن الفقر في بلادنا ، و الذي طال الملايين من جماهير شعبنا ، هو ظاهرة مستفزة لنا جميعا ، و على الخصوص كل من له ضمير حي ، و وعي بمشاكل و قضايا الوطن و المواطنين .
إن الفقر ببلادنا هو نتيجة طبيعية لسياسة السياسيين الفاسدين الذين يحتكرون الثروة و السلطة ، و الذين اغتنوا على حساب فقر شعبنا ، و لا زالوا يبحثون في كل مناسبة انتخابية أو غيرها على المزيد .
إن الفقر ببلادنا هو جريمة في حق وطننا ، يرتكبها الفاسدون و الناهبون لثرواته ، و يرتكبها أيضا كل الذين يفضلون الصمت و اللامبالاة على النضال و مقاومة هذا الوضع المؤلم و المستفز ، و كأن حال لسانهم يقول " أنا و بعدي الطوفان " .
إن محاربة الفقر ببلادنا ليس مسؤولية الفقراء وحدهم ، و الذين يعتبرون ضحية السياسيين الفاسدين الذين يستغلون كل انتخابات للمتاجرة بفقرهم ، بل مسؤوليتنا جميعا .
لذلك علينا في المرحلة الراهنة أن نضع كل خلافاتنا جانبا ، و أن نتوجه صوب هدف واحد ، و هو وحدة اليسار ، و معه كل الغيورين على مصلحة الوطن و المواطنين ، حتى نستطيع مواجهة كل المتاجرين بفقر شعبنا و آلامه ، و أن نرسل رسالة واضحة أننا قادمون بآمالنا و أحلامنا ، و بتصورنا للمجتمع المغربي الجديد ، مجتمع الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و الديمقراطية .، و مجتمع المحاسبة و المراقبة و الإنصاف و المساراة .


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »