الديمقراطية العمالية
الأحد 22 يوليوز 2018

إضراب نقابي مقابل إضرابات حكومية

2018-06-19 13:40:57/ 1530 مشاهدة

الدافع الأول والأساسي الذي يجعل الانخراط الشامل في محطة الإضراب العام مسؤولية الجميع، هو أنه علاوة على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، فإن السياسة العامة التي تنتهجها الحكومة بشكل ملتو وغير واضح الآفاق، تحمل في طياتها نية تحريف الثقافة المغربية الغنية والمعروفة منذ قرون بالانفتاح والتسامح والحب، ومحاولات تحويلها إلى نمطية متحجرة تعاكس العقل والمسار الإنساني الكوني.

يكفي التراجع الكاريكاتوري في مجال الحريات الفردية والفكرية والإبداعية.

يكفي السقوط على مستوى القيم والأخلاق والكرامة والفخر.

يكفي التراجع الذي حصل بالمدرسة والتربية والتعليم والصحة.

يكفي التراجع الذي عرفته مجالات الفن والمسرح والرياضة .

يكفي إقحام سلوكات وتعبيرات متخلفة وبئيسة في نمط سير المجتمع.

يكفي أن يتحول الخطاب المغربي من خطاب كان يتغذى بالمنطق والعقل إلى خطاب يجعل من الفقر والبؤس قيم بدل محاربتهما.

يكفي أن يعيش المجتمع المغربي اليوم بدون سياسيين محنكين يزرعون الثقة في المواطن وابتلي بأشخاص لا علاقة لهم بالسياسة يتقنون الخطابات الشعبوية والمراوغات واستعمال التعبيرات العشوائية المنحطة.

مشروع هذه الحكومة ليس اقتصاديا أو اجتماعيا بل هو امتداد لمشروع فاشل أتبت التاريخ فشله وعدوانيته، لأنه مبني على النعرات و الحقد والكراهية، وكل ما يفقد القيم الإنسانية معناها.

فخلال كل مراحل التاريخ سعت أغلبية النظريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى اعتبار الثقافة وسيط بينها كنظريات وبين ممارستها على مستوى الواقع حسب الزمان والمكان. فكم من نظريات نجحت في مجتمعات وهي نفسها فشلت في أخرى، وسبب النجاح أو الفشل يرجع إلى الثقافة التي تسود في هذه المجتمعات.

المغاربة في حاجة إلى حكومة عقلانية تهتم بأمور المجتمع في كل المجالات، حكومة تحسن الوضعية الاجتماعية للمواطن، وتساير الركب الإنساني الكوني.

الإضراب الوطني العام فرصة لكل الأجراء للاحتجاج عن التراجعات الحكومية وثنيها عن الإضرابات التي تخوضها الحكومة بكل شراسة في كل المجالات.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »