الديمقراطية العمالية
الخميس 18 أكتوبر 2018

المجلس الوطني للكونفدرالية يحمِّل الدولة مسؤولية الأعطاب السياسية والاجتماعية ويدعو كافة الأجهزة النقابية إلى الانخراط من أجل إنجاح القرارات النضالية الكونفدرالية ويندد بهجمة إدارة الترامب على القضية الفلسطينية

2018-02-13 13:04:12/ 258 مشاهدة

الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

يبدو أن المواجهة باتت مفتوحة بين المركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والدولة، وجهازها التنفيذي الحكومة التي يقود تحالفها الذي يعيش على إيقاع  الاختلاف والتوتر، سعد الدين العثماني، (مفتوحة) على كل أشكال التصعيد في المواقف الاحتجاجية النقابية التي يتصدر مشهدها اليوم رفاق الأموي.

مخارج التوتر والانزلاق في سياسة التصعيد في الحركة النضالية والاحتجاجية، ترجم بجلاء مخارجه بيان المجلس الوطني للكونفدرالية الذي عقد دورة يمكن اعتبارها بالنظر إلى توقيت وظرفية الاجتماع "استثنائية"، يوم السبت 10 فبراير 2018 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، حيث حمَّل في رسالة مباشرة إلى من يهمه الأمر، الدولة مسؤولية الأعطاب السياسية وتدهور الأوضاع الاجتماعية، وما أسماه "الردة الحاصلة في مجال الحريات والحقوق". محذرا إياها من انعكاسات سياستها المتبعة في هذا الشأن على "راهن المغرب ومستقبله"، الذي يستوجب يقول برلمان رفاق الأموي، في البيان، "خيار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية للخروج مما وصفوه بـ"لوضع المأزوم"، و"الحفاظ على تماسك المجتمع".

واستنكر المجلس في بيان، تتوفر "الديمقراطية العمالية" على نسخة منه، الاستخفاف الحكومي المتمثل في تغييب الحوار الاجتماعي المركزي والقطاعي والتمادي في الإجهاز على المكتسبات، وضرب الحقوق وتجاهل المطالب العمالية وتدمير الحوار الاجتماعي، والتملص من تنفيذ الالتزامات، ذكر منها البيان تحديدا، ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

وندد أعلى جهاز تقريري في المركزية العمالية بعد المؤتمر، الذي أدان بشدة محاكمة عبد الحق حيسان، عضو المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، وعضو المجلس الوطني للمركزية، محذرا في هذا الإطار، من "تداعيات هذه المحاكمة التي تستهدف مواقف المنظمة" من مجمل القضايا الوطنية والاجتماعية والقومية"، وبـ"المتابعة القضائية" التي تطال في فصولها، المناضل خالد الغنيمي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، بـ"سبب فضحه للفساد"، (ندد) بما أسماه المقاربة الأمنية التي "تعاملت معها الدولة مع الاحتجاجات الاجتماعية"، وطالب بـ"إطلاق سراح كل معتقلي هذه الاحتجاجات"، و"الاستجابة لمطالبه المشروعة".

وشدد المجلس الوطني، الذي أعلن رفضه "الانفراد الحكومي باتخاذ قرار تحرير سعر الدرهم دون الاستشارة مع الشركاء الاجتماعيين"، وعدم "مناقشته في المؤسسات الدستورية"، محملا، الحكومة مسؤولية انعكاساته على ضرب القدرة الشرائية في ظرفية اقتصادية تتسم حسب نص البيان، بـ"العجز في الميزان التجاري والأداءات وارتفاع المديونية"، (شدد) على تشبث الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بـ"مجانية التعليم"، كـ"حق لجميع بنات وأبناء المغاربة من أجل تعليم جيد"، ومؤكدا على "رفض خوصصة وتسليع التربية"، و"حاجة المغرب إلى الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين كسبيل، يقول بيان المجلس، "نحو التقدم والتنمية".

وندد المجلس الوطني، انسجاما مع مواقفه التاريخية والثابتة من القضية الفلسيطنية، بـ"الهجمة" التي وصفها بـ"القوية" التي تشنها يقول بيان برلمان المركزية العمالية، "على القضية الفلسطينية"، و"استهداف القدس بالنظر لبعدها الرمزي"، مدينا في هذا الإطار، "كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني"، ودعا "كل القوى الوطنية إلى مواجهة هذا لوضع بمختلف الصيغ".

وارتباطا براهن الحركة النضالية والاحتجاجية التي تنظمها عدد من القطاعات النقابية المنضوية تحت لواء المركزية النقابية، دعا المجلس الوطني في بيانه، كافة الأجهزة النقابية إلى الانخراط من أجل إنجاح قرار الإضراب العام الوطني للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، والنقابة الوطنية للتعليم يوم 14 فبراير 2018، وكل "الاحتجاجات العمالية والقطاعية بقطاعات البريد، التعاضية، "سيكوم" بمكناس، سامير، وبيزكلي بالمحمدية، قطاع وسيارات الأجرة، التعليم العالي ...

كما دعا المجلس الوطني، كافة المسؤولات والمسؤولين النقابيين إلى "المشاركة القوية في الاعتصام المقرر يوم الثلاثاء 20 فبراير 2018 أمام البرلمان ابتداء من الساعة العاشرة صباحا"، و"مواصلة التعبئة لإنجاح البرنامج النضالي"، موجها في سياق موازٍ، الدعوة، إلى كل الكونفدراليات والكونفدراليين "إلى الانخراط بوعي جماعي في التحضير للمؤتمر الوطني السادس" للمركزية الذي سينعقد شهر يونيو المقبل (218).


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »