الديمقراطية العمالية
الأربعاء 19 يونيو 2019

مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في طنجة .. رسالة لوقف عبث حكومة سعد الدين العثماني وفك الحصار على العمل النقابي بطنجة المتوسط

2019-01-09 14:06:50/ 525 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

موقف احتجاجي بحمولة ومضامين سياسية واجتماعية واقتصادية قوية تؤشر على رسائله بالبنط العريض في مواجهة حكومة سعد الدين العثماني، المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتنظيمها مسيرة احتجاجية بواسطة السيارات إلى مدينة طنجة يوم الجمعة 11 يناير من هذا الشهر (2019) الذي يصادف تخليد المغرب ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال سنة 1944.

تصريحات وبلاغات وبيانات النقابة، تؤكد جميعها أن القرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي يوم 24 دجنبر 2018، يؤسس لمرحلة جديدة في باب المواجهة التي باتت فيما يبدو، مفتوحة على كافة الخيارات والصيغ الاحتجاجية مع حكومة العثماني، وهي المواجهة التي عاش على إيقاعها المشهد الاجتماعي بصيغته النقابية على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، في إطار ما كان يصطلح عليه وقتئذ بـ"التنسيق النقابي المركزي"، وستعرف لمحالة (المواجهة)، مع القيادة الجديدة للمركزية بعد انتخاب المؤتمر الوطني السادس عبد القادر الزاير، كاتبا عاما خلفا للقائد التاريخي للنقابة نوبير الأموي، تصعيدا بجرعة إضافية في صيغ الحراك سواء على مستوى المواقف أوالقرارات النضالية كما أسس لتوجهاتها الكبرى البيان العام للمؤتمر الوطني، سيما وكل المؤشرات والمعطيات تقول جميعها وتذهب في اتجاه إصرار الحكومة ضدا على إرادة الحركة النقابية ومعها الطبقة العاملة المغربية، وعموم المواطنين على تجاهل الأزمة الاجتماعية التي يعرفها المغرب، ودون تقدير منها لخطورة ما آلت إليه أوضاع الشغيلة المغربية من تردي وتدهور وإجهاز للقدرة الشرائية لكافة الأجراء والموظفين،  وضرب الحقوق والمكتسبات والتضييق على الحريات والحقوق النقابية، ومحاولاتها الرامية تمرير قرارات أحادية الجانب بخصوص ملفات اجتماعية على درجة كبيرة من الحساسية السياسية والاجتماعية، ورفضها الصريح مطلب زيادة عامة في الأجور والتعويضات، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

مواقف أعزت أسبابها المباشرة قيادة الكونفدرالية، إلى توجيهات واملاءات المؤسسات المالية الدولية، من جهة، وضغط قطاع أرباب العمل ببلادنا من جهة ثانية، ولعل ركوب حكومة العثماني، سياسة المقاربة ماكرو اقتصادية، في معالجة المطالب الاجتماعية، ومحاولاتها الرامية إلى إضعاف النقابات، وتدمير الحوار الاجتماعي وتبخيسه، هي ما حدت بزعيم المركزية عبد القادر الزاير، إلى اتخاد موقف ينسجم وتاريخ مركزيته النقابية، وذلك بإعلان رفضه الاستمرار في مواصلة اللعب في مستنقع العبث السياسي، واشترط في جلسة 2 نونبر 2018 العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي، تجويد العرض الحكومي على قاعدة مطلب الحركة النقابية، معلنا انسحاب مركزيته النقابية من اللقاء الذي غابت عنه لأسباب غير مجهولة، كما صرح بذلك، الزاير، ولم تحضر في خطاب العثماني لحظتئذ، أي مؤشر على إعمال الحكومة ما جاء به خطاب العرش الأخير من مضامين تروم في توجيهاتها إلى الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي.

بهذا، يكون العثماني، قد ضرب في مقتل مؤسسة الحوار الاجتماعي، وأسّس على خلاف كل الاعتبارات السياسية كما أرست تقاليدها حكومات إدريس جطو، عبد الرحمان اليوسفي، عباس الفاسي، من خلال توصلها بعد جلسات ماراطونية في إطار الحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة، إلى توقيع اتفاقات اجتماعية تاريخية، (أسّس) لوضع يزيد من مصاعب المغرب في الوصول إلى تفاهمات حقيقية تفضي إلى تعاقد اجتماعي، يساعد بشكل أو آخر، على احتواء مرحلي لوتيرة الاحتقان الاجتماعي.

العثماني، فشل إذن في تمرير مخطط حكومته، وخسر رهان مرحلة مفصلية، أحدثت في تقدير مسؤولي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومعها ما تبقى قوى وطنية تقدمية، ثقبا في المسار السياسي الاستبدادي الذي تتبعه الحكومة الحالية وقبلها حكومة عبد الإله بنكيران.

من هنا أسست الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لحركتها الاحتجاجية الوطنية بتنظيم مسيرة احتجاجية بالسيارات إلى مدينة طنجة بسياقات نصوغ عناوينها الرئيسة، وطنيا في: "استرجاع كل الأراضي المحتلة بالشمال"، ومحلية ترابيا: "فك الحصار على العمل النقابي بطنجة المتوسط"، واجتماعيا بحمولة سياسية: "استخفاف الحكومة بالمطالب الاجتماعية للطبقة العاملة"، و"ضرب القدرة الشرائية للمواطنين".

الدواعي الخمس للمسيرة الاحتجاجية

ـ تعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول المفضي إلى تعاقدات اجتماعية عادلة ومنصفة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور والمعاشات.

ـ الهجوم السافر والممنهج على الحريات والحقوق النقابية والاجتماعية.

ـ تملص الحكومة من تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

ـ المحاكمات الصورية التي يتعرض لها المناضلان الكونفدراليان عبد الحق حيسان، وعبد الله رحمون، وجمال الشافعي بالصويرة، وكل النشطاء النقابيين والحقوقيين، والمطالبة بإطلاق سراح كل معتقلي الحراك الشعبي بالريف وجرادة وكل مناطق المغرب المهمش.

ـ ضرب الحق في الإضراب بتواطؤ سافر بين الحكومة والعديد من أرباب العمل، وعدم احترام مقتضيات مدونة الشغل.

الفئات التي تعلن المسيرة تضامنها معهم:

. عمال وعاملات شركة ديلفي 1 للكابلاج، وصوفيا للخياطة المطرودين بطنجة.

. عمال وعاملات فندق شمس، وشركة أفريك لايت، وضيعة أكري سلام المطرودين الذين يخوضون اعتصاما مفتوحا ببني ملال.

. عمال وعاملات شركة الضحى بأكادير، وشركة الدارالبيضاء للطيران بالدارالبيضاء، وعمال النظافة، وكل المطرودين بكل مناطق المغرب.

+ عن أسبوعية "الوطن الآن"، في عددها الصادر اليوم الخميس 10 يناير 2019


Twitter
Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »