الديمقراطية العمالية
الثلاثاء 22 ماي 2018

الكونفدرالية تدخل مرحلة التعبئة الشاملة لمواجهة الاستخفاف الحكومي بالحركة النقابية والمطالب العمالية .. هذه تفاصيلها

2018-05-15 14:17:59/ 657 مشاهدة

 الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

لم تنتظر المركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل طويلا لاتخاذ القرار المناسب والتوقيت المناسب للرد على استخفاف حكومة سعد الدين العثماني، بالحركة النقابية ومطالب الطبقة العاملة التي أدخلتها بنقاطها العشر، دونما اعتبار وقراءة سياسية لتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية ودونما حساب جيد يستحضر في تفاصيله الدقيقة الظرفية السياسية الحرجة التي تمر منها بلادنا على أكثر من صعيد وأكثر من مستوى، (أدخلتها) من جديد قاعة الانتظار، ولم تراوح مكانها منذ عهد الحكومة السابقة على عهد عبد الإله ابن كيران.

رد السي دي تي، على قرار رفض الحكومة الاستجابة لمطالب الطبقة العاملة، ومحاولاتها نهج سياسة الهروب إلى الأمام، وسعيها الممنهج إلى إفراغ الحوار الاجتماعي من مضامينه كما أسست لثقافته وأدبياته وأعرافه، حكومات عبد الرحمان اليوسفي، إدريس جطو، وعباس الفاسي، وتنص عليه صراحة منظمة العمل الدولية، جاء هذه المرة قويا ويرقى إلى مستوى يمكن الاصطلاح عليه هنا بـ"الانتهاكات الجسيمة للتحالف الحكومي على حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية"، غير العابئ بما آل إليه الوضع الاجتماعي لعموم الأجراء، من تردي وتدهور، وضرب القدرة الشرائية، وتجميد للأجور، ومحاولة الإجهاز على مقتضيات ومضامين مدونة الشغل، والانفراد انطلاقا من موقع الأغلبية البرلمانية ضدا عن إرادة النقابات في تمرير مشاريع قوانين اجتماعية.

وفي هذا الإطار، ولمواجهة سياسة الغطرسة الحكومية، علمت "الديمقراطية العمالية"، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دعا أجهزته النقابية الممثلة في المكاتب الإقليمية والمحلية، المكاتب الوطنية للنقابات الوطنية، المكاتب الموحدة، وأعضاء وعضوات المجلس الوطني، إلى رفع وثيرة التعبئة وسط صفوف المكون الكونفدرالي،  من أجل تنفيذ قرار المجلس الوطني بـ"تنظيم مسيرات احتجاجية في عواصم الجهات والأقاليم بالشموع يوم السبت 26 ماي 2018"، و"خوض الإضراب العام الوطني يوم الأربعاء 20 يونيو 2018".

ورسمت القيادة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لأجهزتها النقابية، حسب إفادة مصادر نقابية، خارطة طريق التعبئة التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من يوم أمس الاثنين (14 ماي) حددت عناوينها العريضة في: "عقد المجالس الوطنية للنقابات الوطنية"، "عقد المجالس الكونفدرالية الإقليمية"، "تنظيم تجمعات عامة عمالية"، "زيارات منتظمة للمؤسسات لتوزيع النداء المركزي"، "زيارات منتظمة للمؤسسات لتوزيع النداء المركزي"، "توزيع النداء في الأحياء"، "إعداد نداء خاص بكل اتحاد محلي تبرز فيه المطالب المحلية"، "إعداد نداء خاص بكل نقابة وطنية تبرز فيه المطالب القطاعية"، "إعداد نداء خاص بكل مؤسسة إنتاجية تبرز فيه مطالب الأجراء"، "إعداد نداء خاص بكل فئة وهيكلة سكرتاريتها في أفق خلق سكرتاريتها الوطنية"، "تنظيم المداومة بالمقرات الكونفدرالية"، "الاستثمار الجيد للتواصل الاجتماعي بفضح السياسات الحكومية اللاجتماعية واللاشعبية".

وعلمت "الديمقراطية العمالية"، أن المكتب التنفيذ سيعمل على مواكبة برنامج التعبئة الشامل وسط صفوف أجهزته إقليميا ومحليا ووطنيا لإنجاح المحطتين الاحتجاجيتين كرد من المركزية العمالية التي تتصدر مشهد الحركة الاحتجاجية النقابية الذي بات مفتوحا مع حكومة العثماني على كل الخيارات النضالية، محملا تحالفها الحكومي وأغلبيتها البرلمانية مسؤولية تداعيات وأبعاد النتائج المترتبة عن قرار التصعيد في وتيرة المواجهة  التي باتت تقول المصادر ذاتها، مفتوحة على كل الخيارات.   


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »