الديمقراطية العمالية
الخميس 14 دجنبر 2017
في أفق المسيرة الوطنية الاحتجاجية بالسيارات نحو الرباط يوم 10 دجنبر

في أفق المسيرة الوطنية الاحتجاجية بالسيارات نحو الرباط يوم 10 دجنبر

-   /  35 مشاهدة
 عبد الواحد الحطابي
خمسة أيام بالتمام والكمال تفصل نساء ورجال وشباب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من مختلف القطاعات، عن موعد تنظيم المسيرة الوطنية الاحتجاجية بالسيارات ومختلف وسائل النقل، نحو العاصمة الإدارية للمملكة، الرباط.
نعم، سيخرج صبيحة يوم الأحد 10 دجنبر 2017 الكونفدراليون، فرادى ومثنى وثلاث ...، على متن سياراتهم من مختلف المدن المغربية، يحملون معهم شعارات الإدانة والغضب والاستنكار والرفض لكل المخططات والبرامج الحكومية المرتبطة الصلة بالمجال الاجتماعي المتعلق تحديدا بقطاع الشغل، كما أسس لتجاوزاتها التي لن نتردد هنا في وصفها بالانتهاكات الجسيمة لحقوق ومكتسبات الشغيلة، رئيس الحكومة المنتهية صلاحيته، عبد الإله ابن كيران، ويعمل خلفه سعد الدين العثماني، على تكريس مخرجاتها، بذات درجة الخطورة والانعكاس الاجتماعي المباشر الضرر على عموم الأجراء.
 نعم، أيها السادة، إن الوضع الاجتماعي للشغيلة المغربية، وصل استنادا إلى تقارير ودراسات المؤسسات الدستورية، وهي الحقائق والمعطيات التي كانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سباقة إلى الكشف عن الكثير من تفاصيلها، بل إن الأمر لم يتوقف لدى القيادة في المركزية العمالية عند خط التقارير، بل تخطاه انسجاما مع عقيدتها السياسية والنقابية، إلى تحذير وتنبيه المسؤولين في الدولة والحكومة، من عواقب التداعيات المترتبة عن سياسة التمادي في نهج سياسة اجتماعية تروم تكريس المزيد الضغط الاجتماعي الذي وصل بشهادة المؤسسات تلك، درجة الصفر.
 ومن الطبيعي، أن تتحمل قيادة المركزية العمالية، في مثل هذه الظرفية، بما تحمله من تداعيات، باتت تهدد صراحة الأمن الاجتماعي لعموم الأجراء، مسؤوليتها التاريخية، سيما بعد أن أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وبكل جرأة لا تحمل في طياتها ذرة أخلاقية وقيمية، ودونما اعتبار سياسي واجتماعي، خلال الجلسة الأولى من الحوار الاجتماعي، التي انعقدت بعد زوال يوم الاثنين 9 أكتوبر 2017 بمقر رئاسة الحكومة،   رفض حكومته الصريح مناقشة مطالب الزيادة العامة في الأجور، وتحسين المعاش، والتراجع عن القرار الانفرادي بخصوص ما اصطلح عليه تجاوزا بـ"إصلاح أنظمة التقاعد"، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011. 
هذه المطالب التي اعتبرها القيادي النقابي عبد القادر الزاير، مدخلا أساس، لجلسات الحوار الاجتماعي الثلاثي التركيبة، وترتيبا عليها، مناقشة كافة المطالب المضمنة في المذكرة المطلبية التي تقدمت بها السي دي تي، إلى الحكومة، تم رفضها جملة وتفصيلا، من قبل وريث ابن كيران. قيادة الكونفدرالية، تشبثت أمام هذا الموقف الحكومي الذي لم تجد له من تفسير آخر سوى أنه إنتاج وإعادة إنتاج ومحاولة تكريس سياسة الحكومة السابقة، أعلنت من جانبها ودونما تردد، عدم الخوض في أي نقاش داخل جلسة الحوار الاجتماعي، بعيدا عن مناقشة تحسين الدخل والمعاش. أمام هذا الموقف الحازم والمسؤول لقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لم يجد العثماني، من مخرج للأزمة التي أدخل فيها الحوار الاجتماعي الذي لم يتمأسس بعد، سوى الإبقاء عليه "مفتوحا". مقترح عبر في حينه رفاق الأموي عن رفضهم له، وأصروا في المقابل، على موقفهم الثابت المتمثل في تحديد تاريخ الجلسة الثانية للحوار الاجتماعي، وفق جدول أعمال محدد، وأجندة زمنية محددة،  وهو الطلب الذي لم يستجب له رئيس الحكومة، أو لنقلها باللسان العربي الفصيح، ما لم يقو الرجل على الاستجابة له، لأن مفاتيح القرار، توجد في مكان آخر، وموقع آخر، ومكتب آخر، وعقل آخر، بعيدا لمحالة، وكما يبدو جليا، بمسافة ما، عن مكتب رئاسة الحكومة.
لهذه الأسباب، وأخرى سنأتي على ذكرها، ستخرج الشغيلة المغربية، ممثلة في أخواتهم وإخوانهم في الكونفدرالية، في مسيرة غضب بالسيارات ومختلف وسائل النقل إلى العاصمة الرباط، صبيحة يوم الأحد 10 دجنبر 2017.
 

Twitter Facebook Google Plus Linkedin email
رأيكم في الموضوع
في أفق المسيرة الوطنية الاحتجاجية بالسيارات نحو الرباط يوم 10 دجنبر
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »