الديمقراطية العمالية
الخميس 21 يونيو 2018

في مقاطعة الإعلام العمومي للندوة الصحفية التي نظمتها CDT لشرح دواعي الإضراب العام الوطني ليوم 20 يونيو 2018

2018-06-13 16:18:48/ 40 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

الموقف الذي أقدمت عليه أجهزة الإعلام الرسمية أو بالعبارة المتعارف عليها خطئا في قاموس الصحافة الوطنية "الإعلام العمومي" القاضي بمقاطعة الندوة الصحفية التي نظمها المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل صباح يوم أمس الثلاثاء 12 يونيو 2018، يظهر بجلاء أن صناع القرار في بيت الحكم لم يقطعوا بعد دابر الصلة أو العهد مع "دار لقمان" وأنهم على عهدها قائمون.

ماذا يعني لو حضرت "كاميرا" هذا الإعلام الذي يتم استخلاص ميزانية تسيير وتدبير مجاله من جيوب المواطنين دون استئذان أو موافقة قبلية أو بعدية، وأقدم مسئولوه بقرار يؤسس من داخله لهامش من قيم ومبادئ الديمقراطية القائمة على العدالة والإنصاف وضمان مبدأ تكافؤ الفرص ومن مجالات تصريف آلياته الحق في الاستفادة طبقا لأحكام الدستور، من خدمة الإعلام العمومي، ونقلت (الكاميرا) إلى الرأي العام الوطني موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ودعوة جهازها التقريري المجلس الوطني، الطبقة العاملة المغربية إلى خوض إضراب عام وطني بالتوقف الجماعي عن العمل يوم الأربعاء 20 يونيو من هذا الشهر.

هذا يعني أمرا واحدا، أن الأجهزة المتحكمة والماسكة بسلطة القرار، لازالت بعيدة بمسافة ضوئية عن مجرى التطورات والتحولات الكبرى سيما في مجال الإعلام والتواصل، كما هي معتمدة في البلدان الديمقراطية، بما يفيد أن دار لقمان لازالت على حالها. وأن محاولة المسئولين التعتيم على الصعوبات والتعقيدات وحالة الإرباك الحاصلة لدى الدولة في تعاطيها مع الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية والثقافية، لن تجدي نفعا، لأن واقع الأزمة بنيويا وهيكليا بات واقعا ملموسا، وحسا مشتركا تتقاسم خيوطه كل شرائح المجتمع المغربي.

وهنا، جاء صوت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في هذا المرحلة العصيبة من تاريخ المغرب، ليدق طبول الإنذار والتنبيه، لا الحرب، كما يتوهم أو يبدو لدى البعض، وهو صوت يأتي انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية والتاريخية أمام الرأي العام الوطني، في مواجهة سياسة حكومية أدخلت البلاد والعباد النفق، ومن هنا جاء قرار الإضراب العام الوطني ليوم الأربعاء 20 يونيو 2018 دفاعا يقول التصريح الصحفي للمكتب التنفيذي في الندوة الصحفية عن "العمال ودفاعا عن الوطن، ومن أجل المساهمة في إعادة التوازن داخل المجتمع والتوازن في علاقة الدولة بالمجتمع".

ترى ماذا تبقى من مصداقية للإعلام العمومي، في ظل ركوبها عبثا سياسة الهروب إلى الأمام من الأحداث والوقائع والمواقف البعيدة عن أشكال المزايدات السياسوية؟

ذاك هو السؤال.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »