الديمقراطية العمالية
الأربعاء 19 سبتمبر 2018

الحكومة تعلنها صراحة أمام النقابات في اجتماع لجنة تحسين الدخل لا زيادة في الأجور

2018-03-21 23:44:06/ 2647 مشاهدة

الديمقراطية العمالية ـ عبد الواحد الحطابي

أنهى يوم أمس الثلاثاء 20 مارس، جامع المعتصم، ممثل رئيس الحكومة في أشغال لجنة تحسين الدخل للحوار الاجتماعي، كل أشكال الجدل والنقاش، مع ما صاحبها من ترقب وانتظار، حول مطلب الحركة النقابية المغربية، بخصوص "إعلان زيادة عامة في الأجور متوافق بشأنها "، وقال أمام ممثلي المركزيات العمالية الأكثر تمثيلية، أن الحكومة لا يمكنها قبول الزيادة في الأجور بناء على المطالب النقابية المعبر عنها في الحوار الاجتماعي لسنة 2016، وهي المطالب التي يقول تقرير داخلي قدمه ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمكتب التنفيذي في اجتماعه المنعقد صباح اليوم الأربعاء 21 مارس بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، قدم بخصوصها فوزي لقجع، مدير الميزانية، ممثل وزارة الاقتصاد والمالية، ثلاث سيناريوهات لتحسين الدخل، وحدد كلفتها على التوالي في 28 مليار درهم، و14 مليار و600 مليون درهم، و10 ملايير و900 مليون درهم.

وأوضح ممثلو السي دي تي، في تقريرهم، أن ممثل رئيس الحكومة، عبر في المقابل، عن استعداد هذه الأخيرة لـ"الزيادة في التعويضات العائلية"، وفي "منحة الولادة"، و"التعويض عن المناطق النائية"، و"إحداث الدرجة الجديدة للفئات الدنيا" وهي الفئات المصنفة يوضح التقرير، في الرتبة أقل من 6، مبرزا في سياق ذي صلة، استعداد الحكومة "الزيادة في أجر الموظفين المرتبين في السلاليم 7،8،9، و10. كما دعا رئيس ديوان سعد الدين العثماني، في إطار الدفاع عن موقف رفض الحكومة الزيادة في الأجور، أرباب العمل والقطاع الخاص، ليقدموا ما أسماه جامع المعتصم، يقول التقرير "مجهودا" خصوصا في شأن تحسين الدخل على مستوى القطاع الخاص.

واستنادا إلى ذات المصادر، فإن أرباب العمل الممثلين للاتحاد العام لمقاولات المغرب، أكدوا من جانبهم "أنهم لا يمكن أن  يعطوا دون أن يأخذوا"، بل إنهم تضيف ذات المصادر، تبنوا أطروحة الحكومة في رفض الزيادة في الحد الأدنى للأجر، حيث ادعوا يقول تقرير وفد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنتدب في أشغال لجنة تحسين الدخل، التي يحتضن اجتماعاتها ملحقة رئاسة الحكومة بالرباط، "أن SMIG ازداد خلال العشر سنوات الأخيرة بنسبة 35 في المائة"، وأن الأجور في القطاع الخاص "تزداد سنويا بنسبة 4 في المائة"، كما شددوا في كلماتهم، يضيف التقرير، "أنهم لا يمثلون القطاع الفلاحي"، و"أنهم لا يمثلون القطاع غير المهيكل". كما أكدوا، بخصوص النقاط المتعلقة بالزيادة في التعويضات العائلية، ومنحة الولادة، أن مجال التداول فيها يرتبط بمؤسسة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وليس لجنة تحسين الدخل.

وأبرز التقرير بجلاء موقف ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من مختلف المواقف سواء تلك التي عبر عنها ممثل رئيس الحكومة، وممثلي أرباب العمل، حيث أكد الوفد في هذا الإطار، على أن مخرجات الحوار الاجتماعي يجب أن تلامس بشكل صريح وملموس عموم الشغيلة المغربية سواء على مستوى القطاع الخاص أو القطاع العام أو على مستوى المؤسسات العمومية. وشددوا في كلماتهم على ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011.

وأكدوا وفد الكونفدرالية يقول التقرير، بأنه "لا معنى لإنتاج التزامات جديدة إذا كنا نعرف أنها قد لا تطبق بدورها"، وحددوا مجالها في الدرجة الجديدة للجميع وفق نص الاتفاق، ومساواة SMAG  مع SMIG والتعويض عن المناطق النائية.

وكشف التقرير، أن ممثلي المركزية العمالية، أثاروا بالموازاة مع ذلك، مسألة استرجاع 4 في المائة المقتطعة من أجور الموظفين لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد، حيث أبرزوا في هذا الإطار، إلى أن الحكومة السابقة كانت أبدت استعدادها لإعمال القرار سنة 2016، على أن يندرج سياقه ضمن أشكال تحسين الدخل، إلا أن ممثل الحكومة، تقول مصادرنا، رفضها، "لأنه رأى فيها زيادة في الأجور لن تشمل الموظفين العسكريين".

ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الثالث يوم الثلاثاء المقبل 27 مارس 2018، بحضور ممثلين عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،.

واستنادا إلى مصادر موثوقة، فإنه من المرتقب أن يقدم في اجتماع الثلاثاء المقبل، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مقترحاته بخصوص ملف تحسين الدخل. المصادر ذاتها، كشفت، أن بعض المركزيات النقابية وعدت من جانبها، بأن توافي اللجنة بمقترحات في هذا الشأن، انطلاقا من السيناريوهات التي طرحتها الحكومة، ولقيت جميعها رفضا من قبل ممثلي الشغيلة المغربية.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »