الديمقراطية العمالية
السبت 18 نونبر 2017
ثريا لحرش في مناقشتها البرنامج الحكومي باسم مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين: التصريح الحكومي جاء مخيبا للآمال

ثريا لحرش في مناقشتها البرنامج الحكومي باسم مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين: التصريح الحكومي جاء مخيبا للآمال

-   /  261 مشاهدة

الديمقراطية العمالية: أعده للنشر، عبد الواحد الحطابي

قالت ثريا لحرش، منسقة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمجلس المستشارين، في مداخلة المجموعة باسم مركزيتها النقابية، لمناقشة البرنامج الحكومي 2017 ـ 2021 يوم أمس الثلاثاء، الذي عرض تفاصيله رئيس الحكومة المعين ، "أن التصريح الحكومي جاء مخيبا للآمال"، و"يضاعف من مسؤوليتنا" لأننا تضيف ممثلة الأجراء بالغرفة الثانية، "مؤتمنين من طرف الشعب على حماية مستقبل أبنائه".

ووقفت المستشارة الكونفدرالية، في مداخلتها باسم المجموعة، عند ثقوب التصريح الحكومي في شقه الاجتماعي، معتبرة في سياق قراءتها النقدية،  أنه لا يحمل أي مؤشر يرقى لانتظارات عموم الشعب المغربي، وطبقته العاملة وكافة الأجيرات والأجراء وقطاع الوظيفة العمومية، وقالت "إن الوضع الاجتماعي ببلادنا مقلق وينذر بالانفجار". واستدلت ثريا لحرش، في وقوفها على أعطاب السياسة الاجتماعية كما جاء بها التصريح الحكومي، عند الكثير من الأرقام والمعطيات التي اعتبرتها منسقة المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، "صادمة".

"الديمقراطية العمالية" تنشر النص الكامل لمداخلة مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين لمناقشة البرنامج الحكومي 2017 ـ 2012.

▪    السيد الرئيس المحترم؛

▪    السيد رئيس الحكومة المعين المحترم؛

▪    السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة المحترمين؛

▪    السيدات والسادة أعضاء مجلس المستشارين المحترمين؛

     يشرفني ،باسم مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أتقدم أمام المجلس الموقر، بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، لعرض موقف مركزيتنا بخصوص مضمونه، و طرح عدد من التساؤلات، و بواعث القلق، بخصوص  الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به .

I - الشق السياسي للتصريح،

اسمحوا لي السيد رئيس الحكومة المحترم بان أذكركم بالسياق الذي تعرضون فيه هذا التصريح و الذي يتميز بوضعية الجمود المؤسساتي و السياسي  التي عشناها لمدة ناهزت الستة ( 6 ) أشهر و هي وضعية ناتجة عن ما أصبح يعرف في أدبياتنا السياسية "بالبلوكاج"،هذا التصريح جاء بعد لحظة عطلت فيها المؤسسات و جمدت فيها الاستثمارات، لحظة سياسية جعلت عموم المواطنات و المواطنين في حالة انتظارية قاتلة.

في هذه اللحظة، وقفنا على تدمير ممنهج لمعاني السياسة والمشاركة السياسية و كل مقومات الديمقراطية التمثيلية.

السيد الرئيس المحترم

السيد رئيس الحكومة المحترم

السيدات و السادة الوزراء و المستشارين المحترمين

كيف و لماذا وصلنا إلى هذه الوضعية البئيسة؟

نبادر إلى الجواب و بكل بساطة إنه النظام الانتخابي المعتمد، و الذي يفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها و يبلقن المشهد السياسي، و يضعف التنظيمات الحاملة   لهموم و قضايا الشعب، حيث أفرزت على مدى التاريخ السياسي للمغرب، حكومات غير منسجمة مذهبيا و فكريا و مرجعيا ( لبرالية متوحشة، اشتراكية، شيوعية) و هو ما يجرنا إلى الكارثة العظمى وهي فقدان الثقة في المسلسل الانتخابي، و نشر العزوف السياسي بين عموم المواطنات و المواطنين و خصوصا الشباب منهم.

و هذه التجربة أكدت على صواب اقتراحنا إبان مشاورات تعديل دستور 2011 و القاضي باعتماد الاقتراع الفردي الاسمي في دورتين.

إن البرنامج الذي عرضتموه ،السيد رئيس الحكومة المحترم، يغفل هذه المسألة الهامة التي نعتبرها من مداخل الإصلاحات السياسية و الدستورية.

السيد الرئيس المحترم

السيد رئيس الحكومة المحترم

السيدات و السادة الوزراء و المستشارين المحترمين

II - الشق الاجتماعي

إن الوضع الاجتماعي ببلادنا مقلق و ينذر بالانفجار، فالأرقام الرسمية صادمة و معبرة فهل يعقل أن في مغرب القرن 21 يوجد أكثر من ثلاثة ملايين من الشابات و الشباب بدون تعليم، و لا شغل، و لا أدنى مؤهل. فما الذي أعده  برنامجكم لأجل إخراج هذه الشريحة من المواطنات و المواطنين من وضع الهشاشة  والإقصاء؟

أ – الحوار الاجتماعي

اسمحوا لنا أن نعبر لكم عن قلقنا عما جاء في التصريح بخصوص عزم حكومتكم مراجعة مدونة الشغل ( تنميق هذا الإجراء بعبارة "عبر مقاربة تشاركية مندمجة" لا تغرينا في شيء ) فهل غاب عنكم ،السيد رئيس الحكومة المحترم، أن المشكلة فيما يتعلق بمدونة الشغل التي هي ثمرة حوار اجتماعي جاد و مسؤول هو الالتزام بتطبيق مقتضياتها بما يضمن حقوق العمال و العاملات و يصون كرامتهم  ( نسبة التطبيق لا تتعدى 14 % ) ؟

التصريح الحكومي في شقه الاجتماعي هو استمرارا لسياسات سلفكم.

أعلنتم أنكم ستواصلون رفع الدعم عن غاز البوطان و الدقيق و السكر، و هو ما سيضعف القدرة الشرائية للطبقة الكادحة و الطبقة الوسطى، بعدما أجهزت سياسات سلفكم و الأمين العام لحزبكم، على الحقوق المكتسبة للموظفات والموظفين بالاقتطاع من أجورهم وتحميلهم وحدهم تكلفة ما يسمى بإصلاح نظام المعاشات المدنية.

كان بودنا السيد رئيس الحكومة، أن تكون مقاربتكم لمأسسة الحوار الاجتماعي شمولية و غير تجزيئية كما تناولتموها بتصريحكم الذي أغفل أن جميع قضايا الشغيلة و التي من بينها التقرير في  مدونة الشغل، مكانها الطبيعي، هو طاولة الحوار، أليس هذا استفراد بالقرار على نهج سلفكم.

كما نعبر لكم عن قلقنا لما يرتب في الخفاء و العلن لقتل المدرسة العمومية و للصحة.

ب – التشغيل

إن التنمية المستدامة مفتاحها التشغيل عبر خلق فرص الشغل و تشجيع المقاولة الذاتية الصغرى و المتوسطة، لكن السيد رئيس الحكومة، هذا لا يعني أن ترفع الحكومة يدها عن هذا الملف.

إن المرفق العام من تعليم و صحة و إدارة عمومية، في حاجة ماسة للموارد البشرية من أساتذة و معلمين و أطباء و ممرضين، فالخصاص فادح و كبير، مما سيؤثر على  جودة الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة، ومن شأن اللجوء إلى التوظيف بالعقدة، أن يكرس الهشاشة و يمس بالاستقرار المهني و الوظيفي.

ج – التعليم و الصحة

كما نعبر لكم عن قلقنا لما يرتب في الخفاء و العلن للإجهاز على  المدرسة العمومية بضرب المجانية بفرض رسوم للتسجيل وإدخال أسلوب شراكة عام/ خاص لمنظومة التربية والتعليم بهدف إخضاعها لمنطق السوق في ظل خصاص مهول في الأطر والتجهيزات وقصور في البرامج والمناهج.

إن تكافؤ الفرص في مجال التربية و التكوين، يبدأ من التعليم الأولي، الذي يتعين تعميمه و توفيره مجانا.

و إعطاء الأهمية لتمويل التعليم العالي و البحث العلمي.

يعاني قطاع الصحة العمومية من اختلالات بنيوية تتجلى  في الخصاص المهول في الأطباء و الممرضين و التجهيزات اللازمة و التفاوت المجالي و الولوج للخدمات.

كما أن نسبة المواطنين الذين يستفيدون من التغطية الصحية أقل بكثير مما صرحت به الحكومة، إضافة إلى نظام المساعدة الطبية (RAMED  ) يعرف مشاكل كبيرة بسبب عدم وفاء الحكومة السابقة بالتزاماتها لتمويل هذا النظام .

السيد الرئيس المحترم

السيد رئيس الحكومة المحترم

السيدات و السادة الوزراء و المستشارين المحترمين

 

IIIالشق الاقتصادي

إن الدراسات و الأبحاث أظهرت على أن الاقتصاد المغربي لم يعرف إقلاعا و لم يحقق التنمية المنشودة، ولا العدالة الاجتماعية تضمن كرامة المواطنين والمواطنات، حيث لم تصل نسبة النمو التي تطمح الحكومات المتعاقبة إلى تحقيقها، مما يجعله في مراتب متأخرة مقارنة مع الدول الصاعدة ،و لم تؤت استراتيجياتكم و مخططاتكم بشتى تلاوينها أكلها.

فما هي يا ترى الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع الاقتصادي المتردي؟

- ما هو المشكل  الحقيقي في عدم استفادة المغرب من اتفاقيات التبادل الحر؟

- هل المشكل على صعيد القوة التفاوضية للطرف المغربي، أو عدم تنافسية المنتوج المغربي ؟

السيد الرئيس المحترم

السيد رئيس الحكومة المحترم

السيدات و السادة الوزراء و المستشارين المحترمين

لقد أعلنتم أن أولى أولويات حكومتكم هي الحكامة وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار. ونعتبر، نحن في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هناك مداخل أساسية لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار. المدخل الأول هو إرساء دعائم حقيقية للديمقراطية عبر إصلاحات سياسية ودستورية تكرس للملكية البرلمانية وفصل حقيقي للسلط.

أما المدخل الثاني، فيمر عبر القضاء على اقتصاد الريع ومحاربة الفساد والمفسدين والقضاء على الرشوة، لكن السيد الرئيس، نسجل غياب إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد ، فقد تم تعطيل مجلس المنافسة وإقبار الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، ولم تعرف الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها المنصوص عليها في الفصل 36 من الدستور  التي تعوضها النور. إضافة، نسجل أنه لم يتم تعيين وكيل عام بالمجلس الأعلى للحسابات.

المدخل الثالث، هو إشراك الفرقاء الاجتماعيين والإصغاء إليهم ولاقتراحاتهم و تحسين الدخل من زيادة في الأجور والتعويضات،  وتشجيع الاستهلاك  الوطني، وتحسين شروط وظروف اليد العاملة والموظفين والموظفات والمستخدمين والمستخدمات للوصول إلى السلم الاجتماعي والأمن والأمان.

 توسيع صلاحيات مفتشية الشغل  وإعطاء الصفة الضبطية لمحاضرها

مع رفع عدد مفتشي الشغل .

ـ رفع عدد مفتشي الضمان الاجتماعي وتجريم الهروب والتهرب من أداء الضمان الاجتماعي لفائدة العمال والعاملات ;

- ضمان الحريات النقابية و إلغاء الفصل 288 السالب للحريات;

- إن القضاء على الهشاشة والفوارق الطبقية، يتطلب إجراءات شجاعة من توزيع العادل للثروات. وتقليص الطبقية والفوارق في الأجر عبر رفع الأجور الصغرى، وتخفيض الأجور العليا. فلا يعقل أن يعيش مغربي أو مغربية بأقل من 1000 درهم في الشهر.

 

السيد الرئيس المحترم

السيد رئيس الحكومة المحترم

السيدات و السادة الوزراء و المستشارين المحترمين

إن التصريح الحكومي أيتها السيدات والسادة المحترمين، مخيب للآمال، ويضاعف من مسؤوليتنا، لأننا مؤتمنين من طرف الشعب على حماية مستقبل أبنائه، حيث كان يفترض أن نكون قد تقدمنا في كل إصلاحيات التي يتيحها الدستور وفي مواصلة أوراش التنمية، ونؤكد لكم، أننا في مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سنحكم عليكم بكيفية التعاطي مع ملفاتنا المطلبية.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


Twitter Facebook Google Plus Linkedin email
رأيكم في الموضوع
ثريا لحرش في مناقشتها البرنامج الحكومي باسم مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين: التصريح الحكومي جاء مخيبا للآمال
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »