الديمقراطية العمالية
الأحد 22 يوليوز 2018

عبد الغني الراقي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم في حوار أجرته معه جريدة "المساء

2018-04-11 16:31:38/ 1034 مشاهدة

في حوار أجرته معه جريدة "المساء"  ونشرته في ركن 3 أسئلة من عدد يوم الأربعاء 11 أبريل  2018، حول إشكالية التعليم ببلادنا، نستأذن اليومية، في إعادة نشره على موقع "الديمقراطية العمالية"، يؤكد عبد الغني الراقي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، في معرض رده على أسئلة الزميلة سمية واعزيز التي حاورته أن:

الشعب المغربي برمته يتطلع إلى زمن تعرف فيه بلادنا إصلاحا حقيقيا للتعليم

1) يبدو أن الحكومة الحالية ركزت على العمل على إصلاح قطاع التعليم، حيث أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي دينامية في القطاع، باعتقادكم أين تتجلى مظاهر هذه الدينامية؟

 حبذا لو كنا نعيش، فعلا، دينامية حقيقية تهم الإصلاح داخل قطاع التعليم، لكن ما نخشاه هو أن يكون الأمر يتعلق بجعجعة وفوران داخل القطاع فقط. إننا في النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،استحسنا، مثلا، صباغة واجهات المؤسسات التعليمية، لإيماننا بأن الفضاء الأنظف الذي يجب أن يكون فوق الأرض هو الفضاء التربوي، لكننا لا نقبل أن تقتصر الصباغة/ النظافة على الواجهات، وأكثر من هذا وذاك، أن يؤدي المديرون ـ ولو مؤقتا ـ الفواتير من جيوبهم أو مقابل شيكات لم تؤد بعد ... كم أننا بقدر ما اعتبرنا تشغيل 35 ألف أستاذ/ة استجابة لمطالبتنا الدائمة بضرورة توفير الأعداد الكافية من أطر التدريس والأطر الإدارية والتربوية، فإننا نرفض التشغيل بالعقدة ونطالب بإدماج المتعاقدين في الوظيفة العمومية، ونرفض التشغيل بدون تكوين، وندعو للقطع معه.

2) الكل يتابع واقع المدرسة العمومية ويتطلع إلى إصلاح هذا المجال، وأكيد أن هناك تدابير من طرف الوزارة .. ما تقييمكم لهذه التدابير؟

 أجل، الشعب المغربي برمته يتطلع إلى زمن تعرف فيه بلادنا إصلاحا حقيقيا للتعليم، فمؤشرات واقع المدرسة العمومية كارثية بخصوص حجم الهدر السنوي الذي يناهز 350 ألف تلميذ، وحجم تلاميذ خريجي المدرسة الابتدائية الذين لا يمتلكون الكفايات الأساسية من قراءة وكتابة وحساب، والخصاص المهول في اطر التدريس، وفي الأطر الإدارية والتربوية من مفتشين وموجهين وملحقين ومساعدين .. والتدابير التي لوحت بها الوزارة الوصية حاليا، أو تلك التي أقدمت عليها، لا ترقى إلى مستوى مشروع للإصلاح، بل بعضها يطبعه الارتجال القاتل،فتشغيل 35 ألف أستاذ متعاقد للتدريس بدون تكوين أساس هو، هم تدبير يدين السياسات الحكومية المتعاقبة على القطاع التي ظلت تصم آذانها أمام نداءاتنا بضرورة معالجة الخصاص المهول لقطاع التربية الوطنية من أطر التدريس ومختلف الأطر الإدارية والتربوية المساعدة .. فقد كان من الأولى إدخال الأساتذة الجدد إلى مراكز التكوين، وتكوينهم التكوين الجيد، بوتيرة لا تقل عن 15 ألف أستاذ سنويا وهو عدد الأساتذة الذين يغادرون القطاع كل سنة لهذا السبب أو ذاك.

3) باعتقادكم هل يكمن الخلل في عدم إصلاح المنظومة التعليمية في المستوى الإداري أم أن المشكل أعمق من ذلك؟

   حكاية الإصلاح في قطاع التعليم ببلادنا تشبه حكاية سيزيف، فقد عرفت بلادنا مجموعة من مشاريع الإصلاح، منذ الستينيات إلى اليوم، وقد تم الإقرار رسميا بفشلها كلها. وقد اعتبرنا، في المؤتمر الوطني التاسع للنقابة الوطنية للتعليم/الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن المشكل يكمن في "غياب الإرادة السياسية للإصلاح"، فالدولة ظلت تعتبر التعليم مكلفا ومرهقا للميزانية، وجاء رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في آخر الزمن ليقول إن "على الدولة أن ترفع يدها على التعليم والصحة"، وجاء لحسن الداودي، وزير التعليم العالي السابق ليقول "اللي بغا يقري أولادو يضرب إيدو لجيبو.

إننا نتهم الدولة بأنها لم تكن لها أبدا الإرادة للإصلاح، واليوم، لا يمكن اعتبار التوظيف المباشر إصلاحا بل هو إفساد وجناية في حق أجيال من المتعلمين، فقد يحتاج الأساتذة الجدد، الذين تم توظيفهم توظيفا مباشرا، إلى سنوات من التجربة الميدانية ومن المجهود الشخصي، لأجل اكتساب المهارات اللازمة، في ظل الخصاص الفظيع في المفتشين.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »