الديمقراطية العمالية
الأربعاء 14 نونبر 2018

نددت بالأحكام القضائية الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، ووصفت نموذج التنمية المعتمد من قبل الدولة بـ"الفاشل"، فيدرالية اليسار الديمقراطي تعلن في ندوة صحفية اتخاذ سلة مبادرات سياسية واجتماعية وحقوقية لمواجهة اختيارات الدولة "اللاشعبية"

2018-06-27 22:41:09/ 68 مشاهدة

عبد الواحد الحطابي

بقوة، نددت قيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي بالأحكام الصادرة يوم أمس في حق معتقلي نشطاء الحسيمة، واعتبرها عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، ونبيلة منيب، بـ"الظالمة" و"الجائرة"، وتحيل في تجاوزاتها إلى "عهد الرصاص".

الموقف، عبرت عنه مكونات الفيدرالية في الندوة الصحفية التي عقدتها صباح اليوم الأربعاء 27 يونيو، بمقر حزب الاشتراكي الموحد بالدارالبيضاء، وقدم لأشغالها القيادي السياسي عبد السلام العزيز، الذي أبرز في سياق كلمته، خطورة الوضع السياسي  والاقتصادي والاجتماعي ببلادنا، أرجع مفاعيلها إلى اختيارات الدولة ونموذجها التنموي الفاشل.

وحضت محاكمة نشطاء الحسيمة باهتمام الأستاذ العزيز، حيث عبّر وبلغة حادة عن إدانته للأحكام الصادرة في حق النشطاء، وقال أمام وسائل الإعلام الوطنية التي غاب عنها الإعلام العمومي، "كنا نعتقد أن تخلص المحاكمة إلى إطلاق سراح هؤلاء الشباب"، سيما وأن الجميع يضيف "يقر بمشروعية مطالبهم"، و"حالة الهشاشة والتهميش التي تعرفها منطقة الريف"، متسائلا في ذات الآن، عن الأسباب الخفية وراء عدم الاستجابة لمطالبهم، التي لم يتردد في وصفها بـ"الموضوعية"، وفتح المسؤولين "الحوار مع هؤلاء الشباب بدل اعتقالهم".

وأكد الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني، في كلمته وكذا في معرض رده على أسئلة الصحافة الوطنية، على أن فيدرالية اليسار الديمقراطي كانت ولا تزال تطالب بانفراج سياسي عام حقيقي مدخله الطبيعي يقول العزيز يتمثل في "إطلاق سراح كافة المعتقلين، وفتح حوار وطني لطرح القضايا الوطنية الكبرى"، حتى نتمكن يضيف القيادي السياسي "من الخروج من هذا الوضع" الذي وصفه بـ"المقلق"، و"بناء مغرب الحقوق والحرية والكرامة".

وكشف العزيز، عن العناوين العريضة للمبادرات السياسية التي تعتزم فيدرالية اليسار الديمقراطي إطلاقها قريبا لمواجهة يقول، "الأحكام القاسية التي طالت نشطاء الحسيمة"، و"تلك التي تعني بالتأسيس لنموذج تنموي بديل عن النموذج الفاشل"، و"قضية وحدتنا الترابية"، مذكرا، أن تفاصيل كافة المبادرات سيتم الكشف عنها في القليل القادم من الأيام.

من جانبها، شددت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ومنسقة الفيدرالية، في كلمة التصريح الصحافي، حرصا تقول على الحفاظ على الاستقرار وضرورة تمنيع البلاد ضد كل الأخطار المحدقة بها على "تحقيق انفراج سياسي شامل يفتح أفق بلورة أوبة على المشكلات المتراكمة والمتشعبة ويستجيب للانتظارات الشعبية المستعجلة، وإشراك تضيف القيادية السياسية :الفاعلين والقوى المجتمعية والمعنيين بالقضايا المطروحة"، و"إطلاق أوراش الإصلاحات السياسية والمؤسسية". 

واعتبرت منيب أن غياب الديمقراطية الحقة، وتعطيل إرساء أسس دولة الحق والقانون واستمرار ثنائي الفساد – الاستبداد، والاختيارات التي وصفتها بـ"اللاديمقراطية" و"اللاشعبية"، وتراجع دور الدولة في الخدمات العمومية، وفي مقدمتها تقول، "التعليم والصحة العموميتين"، و"الإجهاز على قطاع الوظيفة العمومية، و"تهميش القوى الاجتماعية من خلال تجميد الحوار الاجتماعي وكل آليات الإشراك"، (اعتبرت) أن كل ذلك "يزيد من تفاقم الأزمة الاجتماعية التي جعلت المواطنين يبدعون في أشكال الاحتجاج الاجتماعي والشعبي لإسماع صرخاتهم"، بدءا تقول الأستاذة منيب بـ"الحراك الشعبي والسلمي بالريف الأبي، مرورا باحتجاجات اجتماعية وفئوية، وصولا إلى "حركة مقاطعون".

وضعٌ، وجدت الدولة التي وصفتها منسقة الفيدرالية، بـ"العتيقة"، نفسها في "مواجهة مباشرة مع المغرب العميق الذي يطالبها بالحق في التنمية والكرامة"، لتقليص تضيف، "الفوارق الاجتماعية والمجالية"، و"الانتقال إلى دولة ديمقراطية"، تضمن بحسب قولها "الحقوق والحريات"، لا، "دولة الاستبداد وانتهاك الحقوق".

ودعت فيدرالية اليسار الديمقراطي، في تصريحها الصحفي، الدولة إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستجابة للمطالب التي وصفتها بـ"العادلة" لـ"الحراك الشعبي بالريف وجرادة وغيرهما"، و"إطلاق سراح المعتقلين"، معتبرة إعمال هذه الإرادة بمثابة "خطوة نحو الإنفراج السياسي" الذي تحتاجه بلادنا تقول الورقة لـ "توفير شروط تعاقد اجتماعي"، يضع حسب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أسس تحقيق التنمية الشاملة، ويضمن التوزيع العادل للثروة، ومن تم "يحقق أمن البلاد".


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »