الديمقراطية العمالية
الخميس 15 نونبر 2018

الدولة والمسألة الاجتماعية

2018-06-19 22:18:38/ 606 مشاهدة

بقلم: عبد اللطيف قيلش

المتأمل في تاريخ المغرب سيقف على تفاصيل ومجريات أحداث سياسة أعادت تشكيل الوعي وصياغة جهاز مفاهيمي وخلخلت بنيات السلطة، بدون أن تتوفر الإرادة لدى الحكام لوضع أسس التعاقدات الوطنية السياسية والاجتماعية لتجاوز المعيقات وتنقل المغرب إلى صنف التقدم والتنمية. أعطاب المغرب تاريخية مركبة يتداخل فيها السياسي بالاقتصادي وبالاجتماعي وبالثقافي، جربت فيها العديد من الوصفات إلا وصفة الديمقراطية المؤجلة، لذلك ظل الوضع مأزوما وأسيرا للإخفاقات. لاشك أيضا أن البعد الاجتماعي كان محركا لمختلف الأحداث، ويمكن القول أن اختيارات الدولة ظلت محكومة بالهواجس الأمنية والضبطية والتوازنات وغيبت البعد الاجتماعي. حصيلة هذه المقاربة هو الترتيب المخجل في سلم التنمية البشرية، إن حالة التعليم وحالة الصحة. ونسبة الفقر والبطالة وانتشار الفساد والتفاوتات الاجتماعية مؤشرات دالة على واقع التخلف والتأخر. حصيلة هذه المقاربة هو الاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه العديد من المدن ( الحسيمة- جرادة- زاكورة....). إن المقاطعة لثلاث شركات، تمثل شكلا احتجاجيا على الريع والاحتكار وزواج المال بالسياسة، هي صرخة أخرى للتعبير عن واقع لم يعد يحتمل.

إضراب 20 يونيو 2018 الذي تخوضه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعد سلسلة من الاحتجاجات، تعبير عن الغضب العمالي من السياسات اللاجتماعية واللاشعبية وتغييب الحوار الاجتماعي.

دلالات مختلف الاحتجاجات الشعبية والعمالية مفادها أن الدولة التي لا تضمن الحقوق والحريات والعدالة والكرامة والمساواة والعيش الكريم مدانة ومرفوضة. هل تدرك الدولة اليوم أن تغييب المسألة الاجتماعية من فكرها السياسي له عواقب وخيمة على راهن ومستقبل المغرب. هل تدرك الدولة اليوم أن حاجة المغرب الى الإصلاح الشامل، وحاجته الى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية هو السبيل للخروج من الانحباس، وتفادي التوترات والدخول الى المجهول.


Twitter Google Plus Linkedin email
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »