الديمقراطية العمالية
الأحد 25 فبراير 2018
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تفتح باب المواجهة مع السلطات العمومية حماية لاستمرارية المشهد، وتقرر تخصيص يوم وطني حول الصحافة الوطنية الورقية والإلكترونية

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تفتح باب المواجهة مع السلطات العمومية حماية لاستمرارية المشهد، وتقرر تخصيص يوم وطني حول الصحافة الوطنية الورقية والإلكترونية

-   /  29 مشاهدة

الديمقراطية العمالية ـ  عبد الواحد الحطابي

ذكر بلاغ للمكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أنه بدل أن تعزز السلطات العمومية، التي تربطها شراكة إستراتيجية مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، دعمها لصحافتها الوطنية وتوفي بالتزاماتها المسطرة في المخطط الاستعجالي المتفق عليه قبيل نهاية ولاية الحكومة السابقة، بادرت إلى إجراء ضريبي خطير وعبثي وغير مفهوم، بتوسيع رسم الشاشة الذي كان يؤدى على الإعلان التجاري في التلفزيون إلى الصحافة الإلكترونية، معتبرة أن كل الهواتف والحواسيب وغيرها، شاشات، وأن على الناشر أن يؤدي 5٪ من مجموع مداخيله الإعلانية كل شهر لإدارة الضرائب قبل حتى أن يستخلص ثمن الإعلان من المعلن، مما يعد ضربة موجعة للصحافة الإلكترونية ستجعلها أسوأ حالا من نظيرتها الورقية المكلومة.

 ويأتي كل هذا في الوقت الذي تتغاضى فيه الحكومة، يقول بلاغ الفيدرالية، عن العملاقين العالميين غوغل وفايسبوك، اللذين اضطرتهما دول عديدة إلى مساهمات بالملايير في صناديق لدعم صحافتها المحلية، حسب البلاغ ذاته، مبرزا، أن الإجراء الحكومي، يأتي في الوقت الذي كان ناشرو الصحف المغاربة ينتظرون الرفع الملموس من الدعم العمومي للصحافة في إطار العقد البرنامج، والذي لا يتجاوز ستة ملايير ونصف المليار سنويا، في الوقت الذي تقدم فرنسا مثلا لصحافتها دعما يصل إلى 1500 مليار سنتيم سنويا، ناهيك عن التماطل في الاستجابة لمطلب ملح لإحداث صندوق لتنمية القراءة، قد يكون السبيل الوحيد لاستمرار الصحافة الورقية في هذا البلد.

 وما زاد من استغراب الناشرين يقول البلاغ، أنه في خضم هذا الخطر الداهم الذي يهدد وجود الصحافة، وهي إحدى ركائز الديمقراطية، تواصل الحكومة فتح أوراش للمزيد من القوانين الزجرية الخاصة بالصحافة، فبعدما مررت مشروع قانون رحلت بموجبه جزءا من المادة 72 من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي دون استشارة مع المهنيين، في سابقة لم تحصل منذ عقود، تم الإعلان عن البداية في تهييء مشروع قانون آخر حول معاقبة الأخبار الزائفة، مع العلم أن المادة 72 المرحلة إلى القانون الجنائي تتعلق أساسا بالأخبار الزائفة!

 وشددت هيئة ناشري الصحف ببلادنا في بلاغها على أنه في الوقت الذي تشارك فيه الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اليوم بجدية ومسؤولية في لجنة الإشراف على انتخابات المجلس الوطني للصحافة، المفروض أن يشكل مؤسسة لاحترام أخلاقيات المهنة، وفي الوقت الذي ينخرط فيه الناشرون في ورش تحصين المهنة وفي الصراع من أجل توفير صحافة  وطنية مهنية تعددية في ظروف صعبة، يستغرب المكتب الفيدرالي، لهذا المسلسل من التراجعات التي لا تبعث في تقديره، بإشارات الاطمئنان إلى الرغبة الصادقة في استمرار شراكة حقيقية مع السلطات العمومية كما تم توقيعها سنة 2005في إطار العقد البرنامج، وتدق ناقوس الخطر بأن آلاف مناصب الشغل اليوم مهددة في القطاع مع كل هذا التخبط في معالجة الملف الإعلامي في بلادنا.

 وحسب بلاغ الهيئة، فإن المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف قرر تخصيص يوم وطني حول الصحافة الوطنية الورقية والإلكترونية، مؤكدا في هذا الإطار، استعداده لاتخاذ  كافة الأشكال التي سيراها مناسبة للدفاع عن استمرارية صحافة مستقلة حرّة مسؤولة قادرة على النهوض بدورها المجتمعي، وقادرة أيضا على تحمل أعباء إنتاج المحتوى وحفظ كرامة الصحافيات والصحافيين وكل العاملين بالقطاع.


Twitter Facebook Google Plus Linkedin email
رأيكم في الموضوع
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تفتح باب المواجهة مع السلطات العمومية حماية لاستمرارية المشهد، وتقرر تخصيص يوم وطني حول الصحافة الوطنية الورقية والإلكترونية
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
مرئيات الديمقراطية
المزيد »
Untitled Document
تعاليق و آراء الزوار
المزيد »
قضايا
المزيد »
مراسلون
المزيد »
فنون
المزيد »